المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

السالك والمريد

من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام في ذم الدنيا



أمّا بعْدُ أحذِّرُكُمُ الدُّنيا، فإنِّها حُلوَّةٌ خضِرةٌ، حُفَّتْ بالشَّهوَاتِ وتَحَبَّبتتْ بالعاجِلَةِ، وراقَتْ بالقلِيلِ، وتحلَّتْ بالآمالِ وتزيَّنَتْ بالغُرُروِ. لا تدُومُ حبرتُها، ولا تؤْمَنُ فجعَتُها. غرَّارةٌ ضرَّارةٌ، حائلَةٌ زائلَةٌ، نافِذَةٌ بائدَةٌ، أكَّالةٌ غوَّالةٌ. لا تعدُو ـ إذا تناهَتْ إلى أمنيَّةِ أهل الرَّغبةِ فيهَا والرِّضاءِ بهَا ـ أن تكُونَ كما قالَ اللهُ تعَالى سبحَانَهُ: "كمَاءٍ أنزلنَاهُ مِنَ السَّماءِ فاختلَطَ به

نباتُ الأرضِ فأصبَحَ هشيماً تذرُوهُ الرِّياحُ، وكان اللهُ على كل شيءٍ مقتدِراً»، لمْ يكُنِ امرُؤٌ منها في حبرَةٍ إلاَّ أعقبَتْهُ بعدَهَا عبرَةً ولَمْ يلقَ في سرَّائِها بطْناً، إلا منحتهُ من ضرِّائِها ظهْراً ولمْ تطُلَّه فيها ديمَةُ رخاءٍ،إلا هتنَت عليهِ مزنةُ بلاءٍ! وحرِيٌّ إذا أصبَحَتْ له منتصِرَةٌ أن تمسِيَ له متنكِّرَةً، وإن جانِبٌ منها اعْذَوْذَبَ واحْلَولَى، أمرَّ مِنْهَا جانبٌ فأوْبى! لا ينالُ امرُؤٌ من غضارَتِها رغَباً، إلاَّ أرهقَتْهُ من نوائِبِها تعَباً! ولا يُمسي مِنها في جناحِ أمنٍ، إلاَّ أصبحَ على قوادِمِ خوفٍ! غرَّارةٌ، غرورٌ ما فيها، فانيةٌ، فانٍ منْ عليْهَا، لا خيْرَ في شيءٍ من أزوادِهَا إلاَّ التقوَى. من أقلَّ منها استكْثَرَ ممَّا يؤمِنُهُ! ومنِ اسْتكثَرَ منها استكْثَرَ مما يوبِقُهُ.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع