مع الإمام الخامنئي | الحجّ: لقاءٌ وارتقاء* نور روح الله | الإمام عليّ عليه السلام الحاكم العادل* فقه الولي | فقه الرياضة (2) أخلاقنا | أين الله في حياتك؟* لماذا غاب الإمام عجل الله تعالى فرجه حتّى الآن؟ (1)* مجتمع | أب الشهيد: ربّيته فسبقني إلى الشهـادة صحة وحياة | كي لا يقع أبناؤنا ضحيّة المخدّرات تاريخ الشيعة | بيروت والجنوب في مواجهة الصليبيّين أذكار للتخلّص من الهمّ والضيق مناسبة | من أرض مكّة دحاها

ضغط الدم: الأعراض وسُبل الوقاية

تقرير: نانسي عمر


هو أحد الأسباب الرئيسة للوفاة المبكرة في العالم، ويقدّر أنّ نحو 46% من البالغين المصابين به لا يعلمون بذلك. هو مرض ارتفاع ضغط الدم المعروف في أواسط الناس بمرض الضغط، والذي يعاني منه بحسب تقديرات منظّمة الصحّة العالميّة نحو 1.28 مليار شخص بالغ من الفئة العمريّة 30 إلى 79 سنة، ومعظم هؤلاء يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل.

وللتعرّف أكثر إلى طبيعة هذا المرض، سألنا الدكتور حسان كاظم، المختصّ في أمراض القلب والشرايين، عن أسبابه وأعراضه، وعدنا بالتقرير الآتي:

* ما هو مرض ارتفاع ضغط الدم؟
هو مرض شائع جدّاً خاصّة بين المتقدّمين في السنّ، أمّا الأكثر عرضة للإصابة به فهم الذين لا يهتمّون بنمط حياتهم لجهة ممارسة الرياضة أو اتّباع نظام غذاء صحّيّ، ومرضى السكّريّ، ومن يعانون من مشاكل في الكلى، ومن يرتفع لديهم معدّل الدهون، إضافة إلى عامل الوراثة الذي له الأثر الأكبر في إصابة الشخص بهذا المرض.

وبحسب الدكتور كاظم، فإنّ ارتفاع الضغط يكون على شكلين:

1. أساسيّ: من أسبابه العوامل الوراثيّة، والتقدم في السنّ، وتصلّب الشرايين.

2. ثانويّ: تتنوّع أسبابه ما بين مشاكل الكلى، ومشاكل الهرمونات والغدد المسؤولة عن إفراز مادة الأدرينالين.

* قياس الضغط وتشخيص المرض
يقاس معدّل الضغط برقمين، إذ يمثّل الرقم الأوّل (الانقباضيّ) الضغط داخل الأوعية الدمويّة أثناء انقباض القلب أو نبضه، بينما يمثّل الرقم الثاني (الانبساطيّ) الضغط داخل الأوعية أثناء فترة راحة القلب بين النبضات. وعادةً يكون المعدّل الطبيعيّ لضغط الدم 12/8 ملمتر زئبق.

أمّا تشخيص المرض فيحصل عبر الفحص المتكرّر لأكثر من مرّة ولأكثر من يوم واحد، وخلال وقت الراحة، أي في وقت لا يبذل فيه الشخص أيّ مجهود. وفي حال كان المعدل مرتفعاً جدّاً من المرّة الأولى (14/9 أو أكثر)، تجب عندها استشارة الطبيب المختصّ بشكلٍ فوريّ، خاصّة إذا ظهر ذلك عند الفئات العمريّة الصغيرة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ عيادات القلب باتت تشهد اليوم أعداداً غير مطمئنة من صغار السنّ الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ويعود ذلك بالدرجة الأولى، بحسب الدكتور كاظم، إلى تدخين السجائر والنرجيلة.

* عوارض ارتفاع ضغط الدم
يمكن أن تظهر على الأشخاص المصابين بضغط الدم المرتفع بعض الأعراض، منها:

1. الصداع.

2. آلام في الصدر.

3. صعوبة في التنفّس.

4. الغثيان والقيء.

5. غشاوة النظر.

6. القلق والارتباك.

7. طنين في الأذنين.

8. نزيف في الأنف.

9. عدم انتظام ضربات القلب.

أمّا في حال كان معدّل الضغط مرتفعاً جدّاً وغير منتظم، فسيؤدّي ذلك إلى ألم شديد في الرأس قد ينتهي بنزيف، إضافة إلى مشاكل في شبكيّة العين.

وهنا، يتطرّق الدكتور كاظم إلى مشكلة أخرى، وهي أنّ الضغط المرتفع (14/9) أو (15/9) على فترات طويلة (4 أو 5 سنوات) قد يكون مؤشراً لخطر الإصابة بالمرض أو بأمراض أخرى. وفي حال لم ينتبه الشخص إلى معدّل ضغطه، فقد يؤدّي ذلك إلى تسريع عمليّة تصلّب شرايين القلب وتسكيرها، وارتفاع معدّل خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أنّ ارتفاع ضغط الدم بشكل مفرط قد يلحق أضراراً خطيرة بالقلب ويؤدّي إلى تصلّب الشرايين، ما يقلّل من تدفّق الدم والأوكسيجين إلى القلب، وهذا بدوره قد يؤدّي إلى مضاعفات خطيرة عدّة، على رأسها:

1. ألم في الصدر أو ما يسمّى بالذبحة القلبيّة.

2. النوبة القلبيّة التي تحدث عندما يتوقّف إمداد القلب بالدم، فتموت خلايا عضلة القلب بسبب نقص الأوكسيجين.

3. قصور القلب، وذلك عندما يكون غير قادر على ضخّ ما يكفي من الدم والأوكسيجين إلى أعضاء الجسم الحيويّة الأخرى.

4. عدم انتظام دقّات القلب، الأمر الذي يتسبّب بالموت المفاجئ.

5. انفجار أو انسداد الشرايين التي تمدّ الدماغ بالدم والأوكسيجين، ممّا يسبّب سكتة دماغيّة.

6. تلف الكلى، وبالتالي، الفشل الكلويّ. 

* أساليب الوقاية
للمحافظة على معدّل طبيعيّ لضغط الدم، تجب مراعاة بعض التوصيات، منها:

1. تخفيف الوزن.

2. التقليل من تناول السكريات والدهون.

3. تقليل كميّة الملح في الطعام.

4. الإقلاع عن التدخين بمختلف أنواعه.

5. ممارسة الرياضة باستمرار، خاصّة المشي والسباحة.

6. الحدّ من الإجهاد.

7. فحص ضغط الدم بانتظام.

8. تناول دواء الضغط بانتظام وفقاً لتعليمات الطبيب.

صحيح أنّ مرض ارتفاع ضغط الدم قد يكون خطيراً إذا وصل إلى مستويات مرتفعة، ولكنّ الالتزام بإرشادات الطبيب قد يساعد في التعافي منه؛ فبحسب منظّمة الصحّة العالميّة، فإنّ 42% من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم قد عولجوا منه، ونحو 20% من المصابين تخضع حالتهم للسيطرة. وهنا، تكمن أهميّة مراقبة معدّل ضغط الدم بشكلٍ مستمرّ، خاصّة لمن يعانون من أعراضه، أو لديهم تاريخ عائليّ في الإصابة بالمرض.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع