المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

آخر الكلام: هنا ركبوا براق الله

نهى عبد الله


بينما الأرض تلتهب والقصف يشتدّ، زحف حمزة بساقه المصابة مستعيناً بكتفَي صديقَيه ساجد وعليّ نحو أوّل سقف وجدوه للاحتماء من قصف العدوّ الإسرائيليّ الهمجيّ.

كان بيتاً من طابقين، مغطّى بالأشجار، مدّدا حمزة على أوّل أريكة وقال ساجد: "علينا أن نحصر وجودنا في مكان واحد"، فيما كان يجول عليّ بعينَيه على موجودات المنزل ليحصيها بدقّة.ضمّدا جراح صديقهما ليتمكّن من متابعة سيره معهما. بعد ذلك تلقّوا أمراً عبر اللاسلكي بالمكوث حيث هم لأيّام عدّة ريثما يتوفّر لهم طريق آمن من الرصد.

حان موعد الصلاة، فقاموا لها، بعدها كتب كلّ منهم ما تعلّق في ذمّته ليوفيه من بقي حيّاً منهم.

مرّت ليلتان ثقيلتان، تنفّسوا الصعداء بعدها إثر تلقّيهم أمراً بالمغادرة لمتابعة مهمّتهم. تناول ساجد ورقة من كلّ من حمزة وعليّ، وكتب ما فيها على ورقة كانت بحوزته. ما إن فرغ حتّى توجّه إلى المطبخ وعاد من فوره آذناً بالخروج:

"بعد أن برّأنا ذممنا، لننطلق قبل أن يداهمنا الوقت" وانطلقوا..

في المطبخ، تدلّت ورقة على جانب الثلّاجة: "نرجو المسامحة، قد استخدمنا من منزلكم: كيس طحين، نصف كوب سكر، قليلاً من الشامبو، ثلاث رشّات عطر، خمسة عيدان زعفران، وإن بقي لنا عمر بعد النصر، سنردّ الأمانة".

هنا، ركبوا براق الله.. وانطلقوا...

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع