مع الإمام الخامنئيّ: تقدّم النساء ببركة الزهراء (*) مع إمام زماننا: هل يعيش الإنسان قــرونــاً؟ (1)(*) أخلاقنا: في الكفر عذاب النفس(*) الزهراء عليها السلام جمعت خواص الأنبياء عليهم السلام المهندس: "القـائد الرساليّ" سليمانيّ: "رسولٌ إلى سامرّاء" من نهج الرسول: رجال يحبهم الله فقه الولي: من أحكام الرهن آلام المفاصل: الأسباب وطرق العلاج جـهـاد التبـيـيـن في تراث المعصومين عليهم السلام

لسان الممهدين للمهدي عجل الله فرجه

منهال الأمين

 



مبارك لكم العيد الخامس عشر لانطلاقة مجلة بقية الله, مبارك لكل من توالى على العمل فيها منذ اليوم الأول والعدد "صفر", الذي أتحفنا به الإعلام الإسلامي, بمطبوعة جديدة, ربما تشبه شكلاً مثيلاتها, ولكنها بكل تأكيد تختلف مضمونًا. مجلة بقية الله التي كلما طالَعْنا عددًا من أعدادها "القديمة" شعرنا بتجدّدها. فلا مرور الزمن يذهب بفائدتها, ولا "عجقة" التكنولوجيا الحديثة والفضائيات والانترنت وتزاحم المطبوعات أخذت من بريقها أو أثرت على طليعيتها. ولذا, يجب أن تفتح الطريق أمامها لتصل إلى كل بيت, أو في الأقل إلى كل مركز ثقافي. إنها الرائدة في تدوير زوايا الانحراف الاجتماعي الذي بلغ كل مبلغ في أيامنا هذه, فعملت على تثقيف المجتمع, كباره وصغاره , نساءه ورجاله, بكل صنوف التربية وآداب السلوك وفنون المعاملات الإنسانية على الطريقة الإسلامية السمحاء.

إنها المنبر الذي صدح بكل جرأة, وبكل قوة – ولا مبالغة- في نشر فكر الإمام الخميني قدس سره, وقادة النهضة الإسلامية الحديثة, كالشهيد مطهري قدس سره والإمام القائد الخامنئي دام ظله والشهيد الصدر وغيرهم من علماء ومراجع الأمة العظام , الذين مثلوا بما اختزنوه من علم ومعرفة وأصالة, فضلاً عن الجرأة في طرح الفكر الإسلامي الأصيل كما نزل على قلب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله, ما اصطلح عليه بالإسلام المحمدي الأصيل, الذي روجت له المجلة أي ترويج, في ظل هذا التساقط والانحراف عن الدين الحنيف الذي يغزو عالمنا الإسلامي اليوم. ثم يستطيع المرء بكل ثقة أن يقول إنها الناطقة باسم الممهدين لظهور صاحب الأمر عجل الله فرجه, لأنها سعت كل هذه المدة, دون أن تحيد قيد أنملة, لأن تخرج على قرائها كل شهر بما هو جديد عن حركة الإمام عجل الله فرجه. وفي الوقت عينه كانت السباقة والمبادرة دومًا إلى إفراد جزء كبير من صفحات أعدادها للحديث عن الولاية وأبعادها وحقيقتها, ولا سيما ما يتعلق بولاية الفقيه, ناقلة في هذا المجال آراء وأفكار ثلة من العلماء, كالإمام الخميني قدس سره والإمام السيد الخامنئي وآية الله جوادي آملي وآية الله ناصر مكارم الشيرازي وغيرهم من العلماء الأجلاء الذين وهبوا حياتهم لخدمة هذا النهج, وبذلوا أعمارهم الشريفة في سبيل التمهيد لدولة صاحب الأمر عجل الله فرجه وتوطئة سلطانه. فكانت مجلة بقية الله, التي استمدت من أحد ألقاب الحجة عجل الله فرجه إسمها, نورًا على نور في الإضاءة على معالم حركة ودور الإمام عليه السلام, فيما يتعلق بآداب عصر غيبته, ووظيفة أنصاره ومريديه في التمهيد لظهوره. وبشكل عام فإن بقية الله ساهمت كثيرًا في ربط الموالين والمحبين بمسيرة أهل البيت عليهم السلام, وفي نشر فكرهم الأصيل وثقافتهم وأخلاقهم وآدابهم التي يستنير بها كل من رام الخوض في غمار الوصول إلى الكمال الحقيقي.

مجلة بقية الله رفيقة درب الشهداء, وملهمة المجاهدين الذين يهتدون بهديها, فترفدهم بكل أصناف الفائدة والتسلية والثقافة الأصيلة, وتمدهم بالغذاء الروحي وتَسِمهم بسعة الأفق والاطلاع. فهي المصدر الأبرز لثقافة الجبهة والثغور, وكلما حملتها بين يديك لمعت في ذهنك صورة مجاهد أو شهيد, أو ثغر من الثغور, أو جبل شامخ بقامة مقاوم. شخصيًا, كنت ولا زلت - وليس هذا من باب الوجدانيات- أحاول أن أكون قارئًا جيدًا لمجلة بقية الله, طوال 14عامًا من العلاقة المضمخة بعطر الشهادة. ذلك أن أول عدد وقع عليه نظري من مجلة بقية الله كان بين يدي الشهيد المجاهد حسن الأمين الذي كان يحرص على قراءتها والغرف من معينها. وكان ذلك العدد يحمل على غلافه رسم مجاهد يدعو الله في محرابه, وفي مقلب آخر صورة مجاهد مهيب يحمل قاذفًا متوثبًا على إحدى الدشم منتظرًا الأمر بالرمي.

فكانت بقية الله, وكان أن تعرفنا إلى الثقافة المجاهدة المقاومة, وهجرنا ثقافة الحياد والمشي قرب الحائط, وكان الشهداء والمجاهدون والقراء المقاتلون وجيل كامل ممن نهلوا من هذا النبع الصافي للثقافة الإسلامية والنهج المحمدي الأصيل. أما وإنه قد سنحت الفرصة يومًا أن أصبح من المستكتبين في المجلة, فإنني لا أنفك أشعر بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقي, كي اقدم أفضل ما عندي, وأن أنتقي المواضيع بدقة, وأن أعمل عليها بكل أمانة وموضوعية, لأن جزءًا من قرائها ليس عاديًا أبدًا, مهما تفاوتت مستوياتهم الثقافية والعلمية, فهم المجاهدون , المرابطون على الثغور, حيث السيف والرمح والقرطاس والقلم.. ومجلة بقية الله. نضع ذلك كله برسم القيمين على المجلة, للسير بها قدمًا, وللعمل بكل ما أوتوا من قوة لتفعيل دورها ولتحسين أدائها شكلاً ومضمونًا, واضعين أنفسنا -ولا أظن بين زملائي المستكتبين من له رأي آخر- بتصرفهم, حتى ترقى المجلة إلى أرفع المستويات التي نصبو إليها, سيما وأنها دخلت عامها الخامس عشر, فإلى مزيد من النجاح والعمل الدؤوب لتحقيق الأهداف المنشودة, وكل عام وانتم بخير.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع