أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

شباب: مَنْ تُحِبّ؟


ديما جمعة فوّاز


جميعنا نبحث عن الحبّ في حياتنا، نأمل العطف في عيون مَنْ حولنا، مهما علا شأننا أو كبُر عمرنا، نضعف دوماً أمام من نحبّ ونسعى لرضاه.

فالمشاعر الإنسانيّة بكلّ أشكالها الجميلة والقبيحة، من العشق والكره، الاحترام والحقد، يمكنها أن تنعكس في تصرّفاتنا وتسيطر علينا بالدرجة التي نعزّزها في أعماقنا. وقلّة مَنْ يفقه كيف يسيطر على تلك المشاعر ويوجّهها بالاتّجاه المناسب.

نتألّم لفقدان الحبيب، خذلان الصديق، نحزن للافتراق عن الإخوة وتنهمر دموعنا شوقاً للبعيد. ونتناسى في معترك الحياة أن نعطي بعضاً من الوقت لنحبّ أكثر مَنْ يستحقّ مشاعرنا... وهي نفسنا! كم منّا حاول أن يجلس مع نفسه للحظات قبل النوم، يتعرَّف إليها ويناقشها في مشاريعها؟ كم منّا حاول يوماً أن يتجرَّد من كلّ ما له علاقة بالآخرين ليسبر أغوار نفسه، يحدّد أهدافه ويفكّر في مستقبله..

لماذا نتناسى دوماً أنّ تلك النفس التي وهبنا الله، من حقّها علينا أن نفكّر بها، بمستقبلها في الدنيا والآخرة؟ لماذا نتناساها ونرضى لها الهوان والألم؟

حاول أن تفكّر قليلاً.. بما تحبّه نفسك وتريده. بهدوء، وبعيداً عن أيّ تشويش، حلّل مدى صدق مشاعرك تجاه الآخرين من أصحاب وأقارب وربما.. مشاهير من رياضيّين وفنّانين. هل يستحقّون منك هذا الوقت الذي تمنحه لهم كلّ يوم؟ هل سيشفعون لك يوم لا ينفع خليل خليله؟

انصت لصوت القلب، ستجده يردّد على مسامعك عن حبّ خالص لن تجد له مثيلاً، عن عزيز قريب منك مهما جافيته يبقى قريباً. عن قويّ لم يتركك يوماً رغم أنك عنه بعيد.

معرفة نفسك ومحاولة فهمها ستؤدّي بك حتماً إلى التمسّك بمن يستحقّ أن ينبض قلبك عشقاً له، ويكافيك على تفكيرك به، وستجده كما يقول صادقاً في قوله "إنّه أقرب إليك من حبل الوريد!".
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع