«أمّا فاطمة عليها السلام، فهي التي لم تنتظر أيّ نعيم مادّيّ من زوجها، حتّى أدنى متطلّبات العيش من مسكنٍ مريح ومأكل مشبع، بل امتنعت حتّى عن سؤاله. كما أنّها لم تكن تنتظر أن تحصل على جاهٍ اجتماعيّ بسبب زوجها، بل على العكس، فقد كان زواجها بالفقير سبباً لتعيير نساء الدنيا لها. لم تكن تريد من الإمام عليه السلام أيّ نعيم زائل، ولم تكن تنتظر منه سوى أن يكون هو، أكمل وأعظم آية لله عزّ وجلّ.
لذا، كانت هائمة في حبّه، لا يعنيها أيّ شيء دونه. فنراها تغمرها السعادة عندما يتحدّث الرسول عنه وعن مناقبه، ونراها شديدة الحرص على عدم إيذائه بأيّ شيء، ونراها مستميتة في الدفاع عنه وعن حقّه فيما بعد، عند غصب الخلافة، وتُؤثِر حياته على حياتها...
هو ذا السرّ، إنّه الله جلّ وعلا، ففاطمة لم تكن ترى عليّاً عليه السلام زوجها العزيز سوى أكمل وأروع آية حاكية عن الله؛ فقد عظمت وتعالت في تعاملها معه إلى أن قال لها: «أَنْتِ أَعْلَمُ بِاللَّهِ، وَأَبَرُّ، وَأَتْقَى، وأَكْرَمُ، وَأَشَدُّ خَوْفاً مِنْ اللَّهِ مِنْ أَنْ أُوَبِّخَكِ بِمُخَالَفَتِي...»(1).
فإذا أردت أن تتعرّف على موضوعات، مثل:
* أسماء السيّدة فاطمة عليها السلام ومعانيها.
* حياتها الزوجيّة والعباديّة والعلميّة.
* حياتها الجهاديّة والسياسيّة.
* مقامها ومواقفها.
فاقرأ كتاب: «السيّدة فاطمة عليها السلام: قدوة أسوة»، الذي يجمع بين دقّة النصّ التعليميّ وعمق البُعد الوجدانيّ.
للقراءة والتحميل المجّانيّ، انقر على الرابط أدناه:
https://books.almaaref.org/book.php?id=597
(1) روضة الواعظين، النيسابوري، ج 1، ص 150.