أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

شباب: مشكلتي: هي أختي

ديما جمعة فوّاز

السلام عليكم، اسمي سحر وعمري 21 عاماً، أدرس في كليّة الآداب والعلوم الإنسانية. أنا ملتزمة، ولله الحمد، بجميع التعاليم الدينيّة. وأتابع العديد من الدروس الدينيّة والندوات في المساجد والمعاهد النسائيّة. وأنا فخورة بنفسي ولديّ العديد من الصديقات المتديّنات. ولكنّ مشكلتي هي أنّ أختي الأصغر سنّاً منّي ببضع سنوات غير ملتزمة إلّا بشكل جزئيّ، وهي تسبّب لي الحرج كلّما خَرَجَت برفقتي، نظراً لأسلوب ملابسها غير الشرعيّ، وطريقة تصرّفها غير المراعية للشروط الدينيّة.


 حاولت أكثر من مرّة أن أطلب منها أن تنتبه أكثر واشتريت لها مجموعة كتب دينيّة، ولكنّها لا تبالي بكلامي ولم تطالع أيّاً من الكتب القيّمة التي اشتريتها لها. والمشكلة أنّها قرّرت أن تتسجّل في كليّة الآداب، أي أنّها منذ بداية العام ستكون برفقتي في المبنى الجامعيّ، وبصراحة أنا لا أحتمل أن أراها تتصرّف بأسلوبها غير الملتزم وأن تعرّف عن نفسها على أنّها أختي.

ماذا أفعل؟ حاولت أن أنصحها أن تتسجّل في كليّة أخرى ولكنها مصرَّة على اختصاصها الجامعيّ وأنا محتارة. ساعدوني أرجوكم.

- الحلّ:
الأخت سحر، لك الشكر على ثقتك بنا، وبصراحة فإنّ المشكلة ليست محصورة فقط بأختك، ولكنها مرتبطة بنظرتك لنفسك وتقييمك لآراء الناس.
فأنت تحكمين على أختك أنّها غير متديّنة وتخجلين من صحبتها رغم أنّ عليكِ أن تتقرّبي منها وتحبّيها كما هي، في حال كان هدفك الحقيقيّ مصلحتها.

وإليك بضع خطوات عليك اعتمادها في ذلك:
1- من الخطأ أن تعتقدي أنّ نظرة الآخرين لك تنطلق من نظرتهم لأختك، وهذه فكرة غير صحيحة وأقرب إلى وهمٍ تعيشينه.
2- لا تسمحي للآخرين أو لنفسك أن تحكمي على أختك من خلال مظهرها، وأسلوب تعاطيها، بل اسعَيْ أن تكوني قربها وتمدّيها بالنصيحة حين تحتاجها.
3- أعتقد أنّ وجود أختك في نفس الصرح الجامعيّ هو أمر إيجابيّ ولصالحها حتى تتمكّني من رعايتها والاهتمام بها بالحدود التي تسمح لك بها.
4- تقرَّبي منها وحاولي أن تصلحي أمرها بالكلمة الحسنة، وليس بالوعظ المباشر الذي يمكن أن يجعلها تنفر، وتذكّري أنّ الهداية تكون بالأفعال وليس فقط بالكلام.
5- حين تكون أختك معك في الجامعة فهي ستراقبك وتتأثّر بأسلوبك دون أن تشعر، خاصّة إذا كنت مثالاً صالحاً يُقتدى به.
6- حدّدي الخطوات التي تساعدك على التقرّب منها والتأثير عليها بدل أن تقومي بإبعادها عنك.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع