أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

آخر الكلام: المعلِّمان الصغيران

نهى عبد الله

أقبل الشيخ الكبير إلى بركة الماء المشاعة للناس ليتوضأ للصلاة، لكنه أخطأ في الوضوء كالعادة، ولم يجرؤ أحدٌ من الحاضرين على لفت نظره أو تصحيح وضوئه؛ مخافة إحراجه العلني بجهله بأبسط التكاليف الشرعية... بعد هذه السنوات الطويلة...

أنهى الشيخ وضوءه وهمّ بالتوجه إلى المسجد، وإذ بغلامين شقيقين يلقيان عليه التحية ويطلبان منه الحكم أيهما أصحّ وضوءاً، فأشار إليهما بأن يتوضآ أمامه ليراقب ويحكم.

أسبغ الفتى الأول وضوءه وكان تاماً لا خلل فيه، أُعجب الشيخ بحسن أدائه، وظنّ أن الخلل عند شقيقه.
فتقدم الشقيق وتناول الماء بعناية أخيه نفسها ودقّته وحُسن وضوئه وخشوعه... دون أي خللٍ بسيط يُذكر!

فهم الشيخ رسالة الشقيقين ورفقهما بشيخ كبير، لا يمكن تصحيح خلله بخدش قلبه، ولا يمكن سكب ماء وضوئه صحيحاً بسكب ماء وجهه أمام الناس، فجعلاه يحكم بينهما بدل أن يكون تلميذاً لهما...
وظهر خلل وضوئه بنفسه..

تلك حكمة المعصومين وإن كانوا صغاراً ...
(الحسن والحسين) سلام الله عليهما.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع