مع الإمام الخامنئي | الحجّ: لقاءٌ وارتقاء* نور روح الله | الإمام عليّ عليه السلام الحاكم العادل* فقه الولي | فقه الرياضة (2) أخلاقنا | أين الله في حياتك؟* لماذا غاب الإمام عجل الله تعالى فرجه حتّى الآن؟ (1)* مجتمع | أب الشهيد: ربّيته فسبقني إلى الشهـادة صحة وحياة | كي لا يقع أبناؤنا ضحيّة المخدّرات تاريخ الشيعة | بيروت والجنوب في مواجهة الصليبيّين أذكار للتخلّص من الهمّ والضيق مناسبة | من أرض مكّة دحاها

الافتتاحية: شريكة... لثلاثة وثلاثين عاماً

الشيخ بلال حسين ناصر الدين


ثلاثةٌ وثلاثون عاماً مضت وما زالت أشرعةُ سفينتنا مشرّعة، وهي تحمل على متنها أقلاماً نيّرة تكتب بحبر الحقّ، غير مداهنةٍ لمغالٍ ولا متملّقة لمنكر، لا تساير هواة الفتن ولا تنزوي عند المحن؛ لتكون دوماً بين أيدي أحبّتها ولو في أحلك الظروف، وهي في كلّ ذلك تجوبُ عُبابَ بحر علوم القرآن والرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الأطهار عليهم السلام، وتنتقي ما يخالج قلبَ قارئها، فتدغدغ عقله بالحكمة وضميره الحيّ بالموعظة الحسنة، وتعود به إلى التاريخ السالف ليعيش حقبةً من الزمن، فيأخذ منها عبرةً وفكرةً ويقوّم بذلك واقعه الحاضر.

هي مجلّة بقيّة الله بنظامها الثقافيّ المستقى من الفكر المحمدي الأصيل ومن إرشادات المطهّرين عليهم السلام وقادة الأمّة الأجلّاء، تنضحُ بما فيها من عمق وأصالة حتّى يظهر ذلك جليّاً في مقالاتها وأطاريحها، مستندةً إلى أهداف جليلة لا تحيد بوصلتها عنها البتّة، من زرعٍ للودّ والحبّ بين المؤمنين ونبذٍ للأحقاد والضغائن والتفرقة والتباعد والتجافي، لتكون بذلك عقدةً من عُقدِ الاعتصام بحبلِ الله سبحانه.

هي للقارئ كمائدة مختلفة ألوانها، تحاول تلبية احتياجاته المعرفيّة والمعنويّة بأسلوب مبسّط لا تعقيد فيه ولا ميوعة، فتنقله من مسائل العقيدة إلى مكارم الأخلاق وإلى حقائق السيرة والتاريخ وأحكام الفقه وقضايا الناس والمجتمع، تهتمّ بالشباب وتحاكي واقعَ حاضرهم وأفق مستقبلهم، وتعرج دوماً نحو عالم آخر لتأخذ القارئ من ماديّات هذه الدنيا الفانية إلى عالم الجرحى والشهداء وحياتهم وعظيم تضحياتهم، دون الغفلة عمّا يزكّي الثقافة العامّة لدى القارئ العزيز.

ولأنّ لهذه المجلّة ارتباطاً بالاسم والمسمّى بصاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، فإنّك تجد في طيّات صفحاتها دون انقطاع، ما يذكّرنا ويربطنا به فكراً وسلوكاً، لتكون بما تطرحه من أحواله وقضاياه وما يرتبط بإرشادات نائبه في عصر الغيبة الولي الفقيه، صفحةً من صفحات التمهيد لظهوره الكريم.

ولأنّ الجهاد لا يقف عند السلاح، فإنّ كلمة هذه المجلّة شريكةٌ في مواجهة الباطل ورفع راية الحقّ، لتكون مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت: 69)، فكانت مجلّتكم هذه بما تقدّمه جزءاً من ذاك الجهاد الشامل، وقد كَتبَ فيها علماء ومفكّرون وأصحاب كلمة ورأي، شهدِت لهم المنتديات الفكريّة وأروقة العلم بجميل ما صنعه فكرهم وخطّته أقلامهم في درب التنوير والتوعية والتبليغ.

إنّ مجلّة بقيّة الله تعاهد قرّاءها الأعزّاء مجدّداً، مع عامها الثالث والثلاثين، أن تبقى ساعيةً في نشر الفكر الأصيل، مع تقبّل اقتراحاتكم وتلقّي انتقاداتكم الموضوعيّة في سبيل الثبات على ما كانت عليه في نشر كلمة الحقّ وثقافة الولاية والجهاد.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع

أقتراح

نهاد

2023-11-02 00:26:20

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يمكنني العمل ككاتب في المجله؟