نور روح الله: سـورة التوحيـد: بشارة آخر الزمـان مع إمام زماننا: القضـاء فـي المدينـة المهدويّـة (*) كيف نربّي جيلاً ولائيّاً؟ من ولايتهم عليهم السلام: التوسّل بهم من ولايتهم عليهم السلام: اتّباعهم الجيوش الإلكترونيّة.. ساحة حربٍ من نوعٍ آخر حول العالم آخر الكلام: يكفي ظلّه مع الإمام الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجاد عليه السلام مع إمام زماننا: كمال العقل في الحكومـة المهــدويّة (*)

رثاء: هدى عيسى...مسيرة جهاد وعطاء

 


حقيقة هي، تدركها بذاتك وبكلّ وجودك، أنّه بعد رحيل من نحبّ لن نكون كما كنّا مهما فعلنا، ورحيلك يا رفيقة العمر، أخذ من روحي الكثير الكثير. كيف لا؟ وأنت كنت دائماً تحملين من تحبّين في قلبك. أدرك اليوم أنّ الكثير منّي رحل معك يا صديقتي، فاحفظيه حتّى نلتقي، كما أنّني سأحتفظ بالكثير منك حتّى نلتقي.

بثقةٍ وبصمت، يضجّ حضورها في ما كانت تفعل وتنجز، تنتقل بين أرجاء الأمكنة، فلا تدركُ إلّا وقد انتظمت بأكمل هيئة، فأيّ احتفال أو مهرجان أو اعتصام أو نشاط، صغيراً كان أو كبيراً، تراه ينتظم بساعات قليلة وبأقلّ الإمكانات المتوفّرة، بإخلاصها وشغفها لأداء تكليفها، وبخبرتها التي جاوزت الثلاث والعشرين سنة.

كلّ من عمل معها كان ينساق إلى إرشاداتها، وكأنّها كانت تنقل أفكارها بعينيها المتألّقتين حبّاً لما كانت تقوم به. لم يأخذ منها يوماً التعب أو الوجع شيئاً، وظلّت تتابع كلّ التفاصيل حتّى آخر لحظات القدرة على المتابعة.

هدى عيسى! يا رفيقة العمر الحافل بمحطّاتٍ من العمل والعطاء بلا كللٍ، في الفرح والحزن، وفي الحرب والسلم، وفي الصحّة والمرض. تختلط عليَّ المشاعر، رغم أنّني كنتُ هناك لحظة رفعتِ يدك للمرّة الأخيرة وقلتِ: "يا زينب"، بصوت غادر فيه الألم الذي كان قد أخذ منك كلَّ مأخذ، وبنظرة ملؤها الحنين واللهفة، وكأنّ مولاتنا زينب عليها السلام التي، ولسنوات طوال عملتِ لإحياء مجالس أخيها عليه السلام، كانت حاضرةً لتأخذ بيدك ولتعبري القنطرة إلى الحياة الحقيقيّة.

رغم أنّني كنتُ هناك، وأنت مسجّاة بين من أحبّوك وبكوك حتّى انفطار قلوبهم، يمسكون أطراف ثوبك الأبيض بياض قلبك ونقاء روحك الباسمة للقاء الله، خوفاً من لحظة الفراق.

نعم، تختلط عليَّ المشاعر! تُرى، هل حقّاً رحلت رفيقة العمر ولن أسمع صوتها وأرى عينيها بنظراتهما العطوفة مجدّداً؟! ترى، هل سأعتاد على فراقها؟

هل تراها أقامت مشهديّتها الأخيرة إلى جوار شهداء قريتها، حتى تعود إليها كما الأمراء مكلّلةً بالراية التي لطالما حملتها بكلِّ فخر، وبذلت من أجلها كل غالٍ ونفيس، من جهدها وعمرها وروحها، فرُفعت على جسدها الطاهر؟!

هدى عيسى! نحتسبك عند مولاتنا زينب عليها السلام التي ناديتها في آخر اللحظات، ونأمل أن نلتقيك إلى جوارها، وأنت تكلّلين منبرها عليها السلام بيديك المباركتين.

أختك خديجة سلوم

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع

الرويس

فاتن عيسى

2022-06-12 23:33:49

لطالما اختي هدى اعتزت بمحبتها لك ولطالما اعطت من روحها وطاقتها لعملها ولمن تحبهم فكانت مصداقاً جميلاًلزرع المحبة والاخوة والعطاء والاخلاص في كل من حولها

الليلكي

محمد سلوم

2022-06-13 00:33:25

الف سلامة لك يا رفيقة دربي يا زوجتي هدى والملتقى عند الحسين عليه السلام .. مأجورة يا حجة خديجة سلوم