أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: زينب الصَّبر سبيَّة غريبة


وغاب عنها الكفيل... وأدمى فؤادها رأس القتيل مرفوعاً على رمحٍ طويل... وهذا قلبها الصبور يشكو لوعة المصاب.. هذا حُزنها يحرق دمعاً في عينيها الغارقتيْن بذكرى الفجيعة...
الآن باتت أمُّ الخدر الحوراء غريبةً مسبيَّة يحدوها اللَّعين... تصون اليتامى بجسمٍ نحيل عليل...
هي التي كانت عزيزةً لا يُرى لها ظلّ.. كان قمر العشيرة كفيلها وحبيبَ جدّها المصطفى أخوها... باتت اليوم بلا كفيل، بلا أخٍ وبلا مُعين... يُشيرون إليها بالبَنان فتخنقها العَبرة... وكلمات الناس تذبحها كأنّما هي ألف جمرةٍ وجمرة...
يا ليتها تُطيقُ صبراً على فراقٍ يطول...
يا ليتها تغدو كنفاً يُظلِّل القتيل الشريد...
في قلبها لهيبٌ يشتعل ألماً ووحشةً ويُتماً...

اليوم يا ليتها تظلّ قُرب الأجساد الطاهرة السليبة تمسح الدم والتراب... تُلملم أكفّ عباسها.. تشمّ رائحة حسينها...
روحها تهيم، تذوب، يسعّر جمر شوقها...
في صبرها صبر يُميت فيها الحياة...
هي أمّ المصائب... مَن أدمت قلب سيّدنا المهديّ المنتظر...

ملاك عليّ ماضي جواد
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع