أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

اعذرنا.. يا ابن فاطمة

كم أتمنى لو أنَّ يَراعي يخط بحبر قلبي شوقي لذاك الغائب بين أحضان الدنى..
لو أنّ قلمي يروي حكاية العشق دون خجل، ليته يؤجج بالكلمات نيران الشوق والحنين،
أرأيتم يوماً قلماً يبكي؟!!

نعم رأيته يبكي، يجرّ نفسه ليعود إلى الكتابة وعبثاً يحاول، يستقيم ليكمل الرواية.. والحال مريب.. الكل في حالة ذهول، فشوق ذاك الغائب أرهق القلوب وزادها تعطّشاً للّقاء، فباتت عاجزة عن الكلام، كلّ ما لديها بضع دموع تقيم العزاء..
بالله عليك أيّها الغائب من أنتَ كي تُشعل الصبابة في أفئدة اللاهفين؟!
من أنتَ كي تُبكي قلماً وتُدمي حجراً وتمطر السماء حزناً على الفراق؟!

ما أنتَ إلّا من طُهر عمامة خضراء..
ما أنتَ إلّا غائبٌ من نسل محمّد..
ما أنتَ إلّا شبلٌ من أشبال حيدر..
ما أنتَ إلّا ابن فاطمة تنظُر إلينا من بعيد.. تدعو لنا، تبكي لحالنا

ونظن أنّا منتظروك وما نحن إلّا مودعي قلبك المثقل بالهموم، هموماً.. سيدي يا أبا صالح.. إلى متى سيبقى الصوت يعلو بالندبة؟ إلى متى تبكي عيوننا على فراقك وأنت بيننا؟
أحقاً أنّا شيعتك؟! أحقاً أنّا منتظروك؟!
اعذُرنا.. يا ابن فاطمة..

فاطمة محسن قنديل
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع