الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا بين الأقلام المشبوهة والسبق الصحفي: الوعي واجبٌ

بأقلامكم: فكيفَ تُنعى!


فكيف تُنعى!
ومَا لليلَة اعتَنقَت جلبابَ الصمتِ الحَزين،
مَا لدفءِ تسابيحِك لَا تتوقّد بينَ صرِّ سواتِر الجبهَات؟
مَا لشعلةِ العطفِ المُعتكفِ فِي مقلتيكَ تغفُو بينَ أطلالِ الرماد؟
أينَك! ذَا مِحرابُ عشقِكَ قد توضّأ، قد تهيّأ للصّلاة،
أينَك! ذِا زخمُ أنغامِ الرصاصِ يرتّل أذانَ الجهادِ،
فكيفَ تُنعى!

أيرحَلُ كُميلٌ تعتّقَت أنفاسُه بعبقِ الروحِ الخمينيّ؟
أيرحَلُ أشترٌ جُبلَ طينًا مِن عشقِ عليّ فأمسى عليا؟
أيرحَلُ عمّارٌ ثُمجَ بتربٍ عامليٍّ موسويٍّ حسينيٍّ يمانِيّ؟
أيرحَل نبضُ الثورةِ همّتُ قلبِها شمرانُ دربِها ورضوانُ القَضيّةِ،
فكيفَ تُنعى!

ألَا شُلّ القَلمُ! كيفَ تُنعى!
أيستبيحُ اليُتمُ شوارعَ القُدسِ الحَزين؟
أيوقظُ همسُ الليلِ يُتمَ أبناءِ الشهداء؟
أيُنحرُ قُرآنُ ذكرِك بصدى الشَّجنِ الرخِيم؟
أحقًا تتلقفُّك أجنحةُ المَلائكِ عارجًا نحوَ السّماءِ،
فكيفَ تُنعى!

أرحَلت؟ كذبَ المَوتُ!
فمَا ترحَلُ أَنت!
خمدُ أنفاسِكَ توقّدَ شعلاتَ ثورةٍ، وطلقاتَ مقاوَمة
أيقظَت صرخَة الأقصى فِي نفوسِ العاشقِين
مَا ترحلُ أَنت!
خضبُ نجيعِك خطّ طريقَ الفَتحِ المبين
مِن الجنوبِ إلى العراقِ فـ فلسطِين،
حيٌّ أنت، تُرعبُهم أطيافُ صمتِك، يُرعبُهم شبحُ ظلالِك،
عصيٌّ علىٰ المَوتِ أنت، حيًّا فينا
فكيفَ تُنعى!

سليمانيُّ الثورة.

حوراء فرحات

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع