أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

آخر الكلام: كم هو عمرك

إيفا علوية ناصر الدين

 



هات ورقة وقلماً:
سجِّل تاريخ مولدك في مقابل تاريخ يومك هذا من شهر كانون الثاني لعام 2006، وابدأ عملية الطرح الحسابية لترى كم مضى من عمرك، وسجِّل الحاصل بالسنة والشهر واليوم وإذا أردت يمكنك الاكتفاء بحساب السنة فقط، المهم أن تكتب الرقم وتضعه أمام ناظريك، وتتأمل:

"عشرون سنة": إذا كان هذا عمرك، أقل أو أكثر بقليل، ربما ستقول في نفسك: لا داعي للقلق بشأن الآخرة فأنا ما زلت شاباً في أول عمري وأمامي الكثير من السنوات لأصلح نفسي وأهيئها، لكنك سرعان ما ستنتبه وتتدارك موقفك لتقول: مَنْ يدري ما ينتظره وما تخبئ له الأيام! ومن يضمن أن عمره سيطول ليجد الفرصة للإصلاح والتوبة!... وعندها ستعاهد نفسك على المباشرة باستغلال عمرك فيما هو خير لدنياك وآخرتك.

"ثلاثون سنة": أيضاً أقل أو أكثر لا فرق، الفرق يكمن في حالك الآن، اسأل نفسك: "ماذا حققت وماذا جنيت"؟ "هل أنا أسير على طريق الصواب"؟ وستجيب: حقاً، لا بد لي من مراجعة حساباتي ووضعها في ميزان الربح والخسارة الأبديين.

"أربعون سنة": رقم مميز يعبّر عن النضوج والتعقل، فاسأل نفسك: "ما هي الدروس التي تعلمتها من تجارب الحياة"؟ "ألم يكن بينها أن لا شيء يستأهل الاستغراق في أمور الدنيا على حساب الآخرة"؟ واسأل نفسك بعين العقل: "هل أنا راضٍ عما أدّخره في جعبتي للمصير القادم"؟ وستكون إجابتك دافعاً للمبادرة التي ستأخذها.

"خمسون سنة": ليست بالشيء القليل. ها أنت تعترف بذلك مؤكداً أنك لم تشعر كيف مرّت عليك كل هذه السنوات، وستفكر أن ما بقي من العمر لن يكون ربما أكثر مما مضى وستُطلق صفارة الإنذار.

"ستون، سبعون، ثمانون، تسعون،..." الكل سائر إلى المصير المحتوم. وقبل أن تطوي الورقة تناول قلمك وسجِّل قول أمير الحكماء عليه السلام: "إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً".

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع