أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

آخر الكلام: لحظة من فضلك

إيفا علوية ناصر الدين

 



دقت ساعة النوم
يسند برأسه على وسادة النوم، ويرخي بثقل أطرافه في ذبول عميق معلناً اختتام فعاليات نهاره المليء بالمشاغل والمتاعب والهموم، وما أن تهم عيونه لتسدل ستار جفونها مسترسلة في غيبوبة الليل حتى يتعالى صوت عميق رنّان ينبض في خفقات القلب، خارقاً جدار الصمت والسكون: لحظة من فضلك. تفترق الرموش المتشابكة، ويتسع حدق العين بعدما تفتح المسامع أبوابها في حالة تأهب لومضة حوار مع صوت أليف لطالما ترددت همساته في أصداء الوجدان.

ـ كيف كان نهارك اليوم؟
ـ كيف أمضيت وقتك؟
ـ ما هي الأهداف والإنجازات التي عملت على تحقيقها؟
ـ هل أدّيت مسؤولياتك وواجباتك؟
ـ أين أصبت وأين أخطأت؟
ـ هل كان سعيك وكدك في رضى الله؟
ـ ماذا أنفقت في سبيله؟
ـ كيف تصف خشوع عبادتك؟
ـ هل قرأت القرآن؟
ـ من ساعدت أو خدمت؟
ـ لماذا آذيت فلاناً، وجرحت شعور فلان؟
ـ ما هي الأمور التي أطلقت فيها العنان لنفسك الجامحة؟
ـ ما هو التطور الذي شهده يومك عما سبقه؟
ـ هل أنت راض عن نفسك؟
ـ ما هو مخططك للغد؟
ـ ... قبل النوم، وبعد وقفة مع الاختبار الذاتي، ما أجمل أن يغط الإنسان في نوم من الرضى وراحة الضمير، وما أصعب من أن يغط في حرب نفسية يطير فيها النعاس من الجفون!

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع