أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

شباب :نظلم أنفسنا..

إعداد: ديما جمعة فوّاز



نظلم أنفسنا أحياناً كثيرة نتيجة خياراتنا الخاطئة. ندفع ثمن تعلقنا بأشخاص حذَّرَنا كثيرون منهم. نودع أسرارنا لدى رفاق لا ينفكون يشيعون أخبار من حولهم لنتحول بدورنا إلى مادة دسمة لأحاديثهم. نستشير من لا يخاف علينا ويسدي نصائح حمقاء تزيد من همومنا.

نظلم أنفسنا حين لا نُعير اهتماماً لمن يُسدي نصائح حكيمة فنسخر منه ونصمّ آذاننا عن كلماته، فنعمي قلوبنا حين يتكلم ونحكم عليه بالجهل، وكلما التقينا به أشحنا أبصارنا عنه وفررنا من مواجهة كلماته..
نظلم أنفسنا أكثر حين تنجلي أمامنا الحقائق ونعرف أن الصديق ليس سوى عدو طعننا بسكين قدمناه له هدية، فننزوي في قمقم الألم، ونعمم تلك التجربة السيئة على كل الناس، فنشكك في صدقية من حولنا ونمسي "شارلوك هولمز" في نزعتنا الدائمة لإزالة الأقنعة البشرية المختلفة!
نظلم أنفسنا حين لا نعترف أننا أسأنا الخيار ونلقي اللوم على الظروف، على القدر، فلا نحاسب ذاتنا أو نعيد ترتيب الأحداث.

نظلم أنفسنا حين نضيّق الخناق عليها، ونخطئ في اتخاذ العبرة الحقيقية فنزيد حياتنا بؤساً بقلة إدراكنا ووعينا.. ولعل أعظم خطيئة وظلم حين نظن بالله سوءاً فلا نعتبر ولا ننتصح، ونتناسى قوله تعالى:
﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ (آل عمران: 182).

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع