أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: زينب


أطلّت زينب تسابق الخطى، تقاوم الجليد بقوّة الإيمان، تقتل الموت بإرادة الحب، تجرّ وراءها الدّموع، تحمل الألم في قلبها الصّبور، تناجي الخالق مناجاة شكر وخشوع، تنظر، تحدّق، تفتّش... علّ قمرها الهاشميّ يلوح، فينير ليلها، ويهزم ظلمة الفراق المرير، وإذ بها تسمع صوتاً يخترق حجب الزمن، يخاطبها يقول: يا زينب لا تذرفي الدّموع، فالكون يبكي لبكائك، لا تنحني إلّا لخالق الحياة، ارفعي رأسك عن جسد الشهيد، فالملائكة تضجّ بالنّحيب، ترقب رفع رأسك لتحمل حبيب الزّهراء إلى جنان الخلد، فيلقى الحبيب حيث البقاء الأزليّ، حيث لا موت ولا فناء، فنهضت زينب لترى من ذاك الخطيب، وإذا بها ترى حيدر كالأسد في العرين...

ضمّها بحرقة وحنين، مسح لآلىء عينيها ليزداد البريق، بريق الطّهر، شعاع الأمل بالله العظيم، إذ كان وعداً عليه أن العاقبة للمتّقين. وفي المساء اختبأت نجوم الكون خجلاً من ابن بنت أحمد، وأبى الفجر أن يولد من جديد، فأي خير بقي بعدك يا حسين... الخير كلّه لدى حفيدك المنتظر، فيا مولاي أقبل ها هي زينب تصرخ بوجه الطاغي يزيد: كِد كيدك يا يزيد فوالله لن تمحو ذكرنا...
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع