أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: مليتا (حكاية الأرض للسّماء)


كما ولد الرّبيع من قلب الشّتاء.. ولدت الحرّية من قلب القهر.. الأرض تبارك تباشير الخير في سواعد معطاءة.. السّماء ضجت بحركة وصرخات رفض تملأ الفضاء.. تزفّ إليهم قدوم النّصر في أيّار وتمّوز. أحببت زيارته ومشاهدة ما فيه..

معلَمٌ سياحيّ يحكي قصّة المقاومين البواسل.. فذهبت، وهناك.. رأيت أنّ كل شجرة شهدت تَعاهُد مئات الشباب على المضيّ قدُماً.. كان كلّ شيء يضجّ بالحياة رغم جماده.. الأرض، الشّجر، الحصى، الصّخر.. تألّمت حين رأيت خيمة السيّد عبّاس"قده" وسمعت صوته يناجي ربّه وكأنّه مذنب.. رغم صدق إيمانه وسخاء عطائه..

حزنت عندما سرت في سرداب المغارة الّذي حفرته أيديهم بأدوات بسيطة.. بل حفرته إرادتهم الصّلبة.. رأيت أنوارهم فيه رغم عتمة الطّريق.. بكيت لمّا دخلت غرفة القيادة ومقرّ العبادة ومسكن الرّاحة.. فسّجادة الصّلاة وكتاب الدّعاء والسّبحة ينشدون هناك لنا أجمل الألحان.. أمّا النّعال الشّريفة الّتي داست رقاب اليهود فقد كانت تروي قصّة الزّمن الّذي مضى.. وتسرد سيرة الحاضر والمستقبل. مليتا..

سمعت فيك الحصى يسبّح ويدعو لهم.. والصّخر يهمس باسمهم.. والنّسيم يتلو ذكرهم والرّيح تروي معجزتهم.. مليتا.. رأيت فيك دمعة المظلوم تلمع في السّماء نجمة.. وشاهدت دمعة المقهور تنبت في الحقل زهرة.. ولمحت دم الشّهيد شلّال نور..

المربّية سكنة عودة

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع