أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: مِعراجٌ إلى أرض السّلام




عرّج بي فؤادي إلى قلب فلسطين!! خذني إلى زواياها العتيقة، وسرْ بي على دروبها المنسيّة... قفْ بي عند كلّ حجر، وتفيّأ معي كلّ زيتونة... ابحث عن عبق القداسة في أرض ولادة السّلام، واتركني أغرق في بحور همّها، أغصْ في ثنايا عذاباتها، وتجاويف آلامها، وألثم جراحاتها، علّي أستطيع لأمَها... دعني أغرف من بحر عروبتها ماءً، نيمِّمُ به شطرنا العربيّ المكسور، وأقتبس من شمسها شعاعاً، يُدفئُ برودة نخوةِ هجرَتنا، وأستعرْ من أطفالها حجراً، أو سكّيناً، يُحيي عزيمتنا، فنُعلن موقفاً أو نُطلِقُ صرخة!!!... أرني جسدها المعذّب، لأُصلّي لأجل بقاياه، وأخضّب بنجيع طاهرٍ زاكٍ، مشيبَ ماضٍ قَفَلَ، لأقلع بيدي المُرتعشةِ خَجَلاً، رصاصات الغدر المغروسة في أحشائها المُلتهبة، وأُبعِدَ سياج الظلّم وقهر الزنازين عن الحريّة المأسورة... خذني إلى أرض العروبة كلّها، لأوقظ الأنفس النائمة، وأفجّر بركان الغضب المُشتعل في صدري، وأقول أمام الملأ؛ إنَّ حمائم السّلام لا ترفرف في سماءٍ أعماها غُبار قنابل الموت، ولا تبني أعشاشها في أرض تميدُ على الرياح بعد أن باعها زيف الكلام، ولا يأتي السلام لأمّةٍ، أطبقتْ جفونها عن مجازر واستسلمت للضّعف!!!

فاطمة كامل إبراهيم

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع