أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: عرس أيّار




هم نجومٌ كالشمس تلمع ثمّ تأفل في كبد السماء، هم همساتُ الفجر في أذان قمم الجبال، تلمّ أناملهم وشاح العتمة عن بيادر النّهار، وأصابعهم الحاملة شعلة النّور تنشر بذور يومٍ جديد، فتعود حقولنا لتخصب بعد أن أجدبت، فنِعال عشّاقها قد تركت آثاراً على حبّات ترابنا الّتي بكت مع الجداول العذبة على وطنٍ كاد أن يرحل عنّا بعيداً ويُضرس تحت أنياب أعدائه من المغتصبين.

وعادت الحياة بعد أن رقدت تحت عدوانٍ غاشمٍ تضعضعت مخطّطاته السقيمة في شبكة من الهزائم. وعدنا لنشرب معاً ندى الصباح من كؤوس النّرجس، وبشغفٍ فرشت النّسوة الأزقّة بالورود والياسمين وأخذن يهلّلن للنصر، فالبطون الّتي تنجب أحراراً عظيمةٌ وقليلةٌ في زمن كثُر العبيد فيه. وارتدى وطننا ثوب الكرامة من جديد على يد أبنائه المقاومين متوّجاً بباقةٍ من الشهداء الّذين آثروا الشهادة لنيل حريّتهم على العبودية والحياة. وفي هذا العرس الوطني الحاشد أزفّ محبتي وتحياتي إلى العيون الّتي تبكي وتصبر، إلى الّتي أحزنها فراق الوليد، إلى أعظم الأمّهات اللّواتي قدّمن أعظم الرجال.

ناديا حسن زعيتر
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع