أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: أقمارٌ في سماء الشام


بأرضِ الشامِ قد حطَّ الرِّحالا في طلبِ الجهادِ سعى وجالا
وخلّف بعدَهُ وطناً جريحاً وخلّفَ بعدَهُ أهْلاً ومالا
وأُمّاً جُرِّعَتْ كأسَ الرَّزايا وصوتاً في لهيبِ الصَّمْتِ قالا
فِراقُكَ يا بُنيّ كوى فؤادي وبُعْدُكَ يا حبيبَ القلبِ طالا
وجُرْحُكَ جَمْرَةٌ تكْوي الحَنايا وموتُك زادَ في القلبِ اشْتعالا
سَقيتُكَ من رَحيقِ القلبِ حُبّاً ترشُفَ من حَنانَيهِ الدَّلالا
وخِلْتُكَ للمَشيبِ تَظلُّ ذُخْراً وبَعْدَ البُعْدِ لم أُطقِ احْتمالا
وما خِلْتُ الرَّدى يأتي سريعاً وبينَ لِقائنا بالبُعْدِ حالا
شهيدٌ صاغ للأمجادِ سِفْراً لَوْنِ الدَّمِ فازْدانَتْ جَمالا
على أرضِ الشّامِ هَوَى صَريعاً وجَفْني رامَ من دَمِهِ اكْتِحالا
شهيدٌ شادَ في الفِرْدَوسِ قَصْراً وفي الدنيا وِسامَ المجدِ نالا
بَكتْهُ الرِّيحُ عند الصبحِ حُزْناً بكاهُ البدرُ حينَ الغَيْمُ مالا
وفاهَتْ مُهْجَةٌ في الشامِ تشْدو هُنا الشهداءُ قد سَقطوا عُجالى
هنا في الشام أبطالٌ كُماةٌ تصُدُّ البَغْيَ تقتحِمُ الجِبالا
هنا في الشامِ آسادٌ حُماةٌ ترُدُّ الظُّلْمَ لا تخشى النِّزالا
شبابٌ في ربيع العُمْر ساروا لِساحِ الحربِ يَبْغونَ الفِعالا
بأرضِ الشامِ قد سقطتْ دِماهُمْ وفوْحُ الدّمِ للمسكِ اسْتحالا
وقالوا في رفيعِ الصوتِ لَسْنا نَهابُ الموتَ أو نخْشى القِتالا
خرجْنا من ديارِ الأهلِ طَوْعاً قطعْنا الغابَ واجْتَزْنا التِّلالا
زرعْنا في القُصَيْرِ بُذورَ نَصْرٍ وفي القَلَمونَ حقّقْنا المَنالا
وفي عِرسالَ أقسمنا بأنّا سنُرْدي زمرةً تحوي الحُثالى
فذاقَتْ من لهيب النار جمراً ومن كأس الأسى ذاقت وَبالا
أما عَلِمَ الغُزاةُ بأنّ فينا لآلِ البيتِ حُبّاً وامْتِثالا
وأنّ دِماءَنا تهْوى نَبيّاً يَفوقُ الخَلْقَ خُلْقاً واكْتمالا
وأنّ لِقائِدِ الأحرارِ عِشْقاً يفوقُ الوَصْفَ يَجْتازُ الخَيالا
بِنَصْرِ اللّه قد هامَتْ دِمانا وفي لُقْياهُ قد رُمْنا الوِصالا
أيا أسَدَ العروبَةِ يا ابنَ "طهَ" فخُذْ من "أحمد" نسَباً وآلا
يحارُ الفكرُ في جَبلٍ أشَمٍّ وما وَفّى ولا في الوَصْف غالى
كمالُ الوَصفِ يأخذُ منك حُسْناً وفي تقْواكَ حقّقتَ الكمالا


عزيزة محمد علي جميل
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع