أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

مضيءٌ طهرُ وجهك للأبد



مهداة إلى شهيد الدفاع عن المقدّسات "حسن عزّ الدين (ذو الفقار)"(*)

خسئوا وإن فصلوا عن الرأس الجسد
حيٌّ مضيءٌ طهرُ وجهك للأبدْ

رأسٌ تهادى في الجنان محلّقاً
لا همَّ إن ظنّت وحوشٌ قد همدْ

خسئت سيوفُ الحاقدين تهشمت
السيف موءودٌ ونحرك قد وأدْ

سهمٌ أصابك ذا الفقار أصابنا
وكأن سيفَ الشمر عاد بما حقدْ

أنت الأمير على الدوام وإن أَبوا
دارُ النعيم جزاءُ رأسٍ قد سجدْ

إن حُزّ رأسُكَ ذا الفقار فطالما
حُزّت رؤوسٌ أحرقت فينا الكُبدْ

مثلَ الحُسين بِكَربلا لمَّا مضى
صرت المثال ورُحت تفري كالأسدْ

حقدوا عليك، تكالبوا وتكاثروا
ببسالةٍ أرعبتهم رغم العددْ

رُعباً لقلبك كان قصدُ عصابةٍ
مأجورةٍ والقلب منهم ما ارتعدْ

فهزمتهم بالطلة الغرَاء إذ
حَضَر الحُسين مواسياً وكذا وعدْ

رؤيا الحسين تجسَّدت في واقع
والسِّبط كيف قضيت ذبحاً قد شهدْ

لم تبلغ العشرين بتَّ مخلداً
والله يرفع كلَّ عبدٍ قد حمدْ

يا ابن الكرام كفاك فخراً أنَّها
ماتت بغيظٍ زُمرةٌ باتت بددْ

ألهَبتها نار الجحيم، سقيتها
مُرَّ الهوان فلا تضاهى من أحدْ

لله درّك من شجاع فارسٍ
فيكَ الرجولةُ، أنت سيفٌ ما انغمدْ

يحمي عرين الطاهرين ويرتقي
قمراً يُزفُّ إلى الجنان لها وَرَدْ

وتنامُ والعين الجميلة ما غفَتْ
حبُّ الحسين أجنَّها فهو السندْ

يا روح قلبي أنت فينا لم تزلْ
نوراً تألق في الدياجي مذ وفدْ

لبيك زينب جاءك المقدام من
أرض الجنوب ملبياً ولك اتقدْ

ووفى بعهدٍ للعقيلة مخلصاً
مثل الحسين تقطع اليوم الجسدْ

إنّا بحزب الله نشمخُ للعلا
والخالقُ الجبّارُ يُعطينا المددْ

حسين بحسون


(*) استشهد بتاريخ 24/11/2013.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع