أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

إليك أبي الشهيد

 مهداة إلى الشهيد حسين صلاح حبيب(*)

قبلة وبعد،
أنا ريحانتك فاطمة ابنة العامين، استعرت قلم صديقٍ لي ولك لأكتب رسالتي إليك:
عامٌ مضى على آخر قبلة رسمتها شفتاك على وجنَتَيَّ الناعمتين. عامٌ هو نصف عمري، رأيتك فيه صورة على جدار. عامٌ تعلمت خلاله نُطق اسمك، وملأت البيت فرحاً وبهجة، فكنتُ كطائرٍ صغير لا تقيّده الحدود.
أعلم يا والدي أن الأب ينتظر ابنته ليرى كيف تتهادى في سيرها، ويفرح بأول كلمة تنطقها، ويراقب حركاتها وسكناتها...
وأنت تعلم يا أبي أن كل طفلة تحلم بعناق أبيها، وتداعب شعر رأسه وتغمر قلبه بنظرة عطفٍ من سحر عينيها، وتطلب منه وحدها ما تريد.
ولكنني افتقدتك...
أردتك معي وقربي، تملأ دنياي، وتسمع صوت ضحكاتي، وتمسك بيدي الصغيرة، لأسير قربك.

أبي الغالي...
لماذا لا أراك، ولا أسمع صوتك تناغيني، أوَلست أبي دون كل البشر؟
فأنا ابنتك مهما ابتعدت عني، وسأظل أخاطبك ولو غبت عن ناظري، فاللقاء قريب يا نور عيني.
أرجوك اقرأ رسالتي، فأنا يتيمتك "فاطمة"...

فاطمة حسين صلاح حبيب



(*) استشهد بتاريخ 14/4/2013 في تلة النبي مندو وبقي جسده غائباً تسعة أشهر.
أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع