القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

سيماء الصالحين: ريالَان فقط!(*)

 


قال أحد العلماء الكبار والأتقياء في الحوزة العلميّة في قمّ -وهو تلميذ آية الله القاضي أستاذ العلّامة الطباطبائيّ- إنّ أحد علماء تبريز ذهب إلى النجف في عصر زعامة ومرجعيّة الشيخ محمّد حسن صاحب "الجواهر"، وعندما رآه قال: "لا عجب أن يصل إلى ما وصل إليه لأنّي أعرف منه ما يؤهِّله لذلك".

ذات يوم، أردت أن أوزّع على الطلّاب مبلغاً من المال. ولدى الحساب، رأيت أنّ بإمكاني أن أعطي كلّ طالب توماناً، وكان آنذاك مبلغاً معتدّاً به، فبدأت بالتوزيع حتّى وصلت إلى الشيخ صاحب "الجواهر". قلت: "هذا سهمك، تفضّل".

- "لا آخذه".

- "لماذا؟ ما هو السبب؟".

- "أنا لا أحتاج اليوم أكثر من ريالين -التومان عشرة ريالات- ولا آخذ شيئاً من الحقوق الشرعيّة لمصرف الأيّام القادمة. من قال إنّي سأبقى حيّاً؟".

- "إذاً، خذ ريالين وأعطني الباقي".

- "ليس عندي ثمانية ريالات".

ثمّ ذهبنا إلى من صرف التومان فأعطيته الريالين، مصرف يومه ذاك.

نعم، هكذا كان الرجال الطاهرون أمثال صاحب "الجواهر"، الذي لا تزال جواهره لأكثر من قرن منهلاً لجميع الفقهاء ومحوراً علميّاً في جميع الحوزات.


(*) مقتطف من كتاب سيماء الصالحين، ص132.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع