أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم

 


* إلى الشهيد القائد الحاج علي ديب "أبو حسن سلامة"
وصفي عواضة

مرثيّة إلى عينيك
كالحلم غادرت...
إلى حيث تهوى ارتحلت..
ما عهدنا قطار شوقك سريعاً
لهذا الحدّ..
لأجمل وعد..
رأيتك أنشودة ترنم نسيج الكلام..
رأيتك واحدة حبّ
تنتشر على حفافي قرانا الأسيرة..
خذ دموعي مرثيّة لعينيك.. ما دام نوم عينيك عزّ لحريّة الوطن..
خذ شموع أحلامي وانثرها على كفيك..
ما دام النور يسطع من راحتيك..
خذ روحي أغنية دم..
هذي أوتار قلبي خفقات شوق أرسلها إليك..
ملح الأرض دمك..
وروحك شذى الطيب في بلدي..
يا قادماً من رحم المقاومة والجهاد..
أيها المبحر نحو العلى في قوافل عشاق الشهادة..
أسرج عروج دمك من ربي "كونين" إلى الأقصى..
عانق بدمك دم الشقاقي وعياش..
بلغ سلامنا لراغب.. والعباس..
أيها المغادر إلى فردوس الخلود..
تغادرنا إلى حيث شئت واخترت
حيث تتوق لذاك الوعد..
يا وتر القلب وريحانه
راحل نحو عليائك والمجد..
سريعاً تغادرنا وتعود
تغادرنا في هدأة أيامنا..
فتعود إلينا طارقاً باب أحلامنا..
انتظرناك مع كل نفحة نسيم مقاوم
قادمة من ثغور الجهاد..
محملة بعبق ترتيل آيات الرحمن..
انتظرناك فعدت..
عدت حاملاً إلينا زادك..
حكايات.. وبيارق نصر.. وباقات ورد..
انتظرناك فأتيتنا فارساً ومجاهداً..
مقاوماً.. وشهيداً..
ترجلت عن صهوة الحياة لتدخل دار الخلود..
في يوم زفافك حملتك الحور العين..
حلقت بروحك في عليين..
فما أجمل هذا العرس..
زفتك ملائكة الرحمن..
بعطر الفردوس استقبلتك وبالرياحين..
ودعناك بهتافات.. وزغاريد.. وأهازيج نصر..
فأودعتنا بسمتك وذكريات الأمس..
في يومك يا أبا حسن نستذكرك..
نبثك كلمات شوق... وزفرات قلب..
كما تتعانق مع قافية الروح.. فتنظم أنشودة
نصر تلامس ألحانها طهر جسدك..


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع