أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

آخر الكلام: حوار بين توأم


نهى عبد الله


الجنين الأوّل: هل تشعر بالضغط الذي أشعر به؟

الجنين الثاني: بالتأكيد؛ أتصوّر أنّنا نتهيّأ للحياة الأخرى.

- هل تصدق أنّ ثمّة حياةً أخرى؟ أنا لا أؤمن أنّنا سنولد من "أمّ" لكي أؤمن بالحياة الأخرى.

- بالتأكيد أمُّنا موجودة، وسنخرج من حياتنا المؤقّتة هذه لنلتقي بها.

- توأمي، أنت تعيش وهماً، ما دليلك على وجود الأم؟ هل رأيتها يوماً؟

- لم أرها، لكنّني أشعر بارتباطي الوثيق بها، وبأنّها تشعر بي، وتعتني بي، ألا تشعر عندما يشتد الضغط علينا أن ثمّة يدَين خفيَّتَين تحيطان بنا فنهدأ مباشرة، ألا تشعر أن دقّات قلبينا تهدأ عندما يتهادى إلينا صوتُ نبضٍ خفيّ؟

- ما نشعر به هو نتيجة قوانين حياتنا الطبيعية، وليس لأنّ الأمّ موجودة.

- ما نشعر به من ضغوط وانقباضات هي معبر حياتنا الأخرى، التي ستكون جميلةً مع والدتنا.

- لا دليل على كلامك. عليك أن تُهيّئ نفسك لخيبة الأمل إن لم تكن موجودة. 

- حسناً، إن لم تكن موجودة، لن أخسر شيئاً، فقد تنعّمت هنا بفكرتي الإيجابيّة عن الحياة، وإن كانت موجودة، فسأحظى بقربها؛ لأنّي أنتظرها بكلّ شوق. لكن عليك أن تهيّئ نفسك في حال كانت أُمُّنا موجودة، ماذا ستفعل إن التقيت بأمّك التي تنكرها؟!

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع