أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: تراب القدس أعمارنا

 


يا بائِعَ القدسِ هَلْ جَاْءَتْكَ أخبارُ
 
بأنَّ أَرْضَاً وتُرْبَ القُدسِ أَعْمارُ
 

والعمرُ غَرْسٌ بِذَاْكَ التُّرْبِ مُنْجَذِرٌ
 
وَفَرْعُهُ في سماءِ اللهِ أَنْوارُ
 

أعمارُنَاْ القُدْسُ لا بَيْعٌ ولا هِبةٌ
 
فالواهِبُ اللهُ لا (دُوْنٌ) ولا (تَاْرُ)
 

يا سارقَ العُمْرِ إِنْ يَغْرُرْكَ كُوْشَناْرُ
 
لا تَعْجَلَن فإنَّ الدّهْرَ دَوَّاْرُ
 

إنْ كُنْتَ فَظَّاً غلْيظَ القَلْبِ مُنْتَفخَاً
 
فأنْتَ فظُّ لئيمُ الأصلِ غَدَّاْرُ
 

أوْ كُنْتَ تَمْلِكُ أُسطولاً وطائِرَةً
 
يُبْيدُكَ الحقُّ سَيْفُ الحقِّ بَتَّارُ
 

إنْ مَسَّكَ العَصْفُ تَبْكِ كالنّسَاْءِ أسىً
 
فأنْتَ وَهْنٌ ضعيفُ القلبِ خَوَّاْرُ
 

أعَاْدَكَ الغالِبُوْنَ اليوْمَ أُلْهيَةً
 
لِمَنْ تَلَهَّى غَدَاً تَأْتِيْكَ أخْبَاْرُ
 

بأَنَّ في يدِهَا العَصْماْءِ أُسْدُ وَغَىً
 
تحمي حِمَاْها بقلبِ القدسِ أسْراْرُ
 

كَمْ طامِعٍ غَرَّرَتْهُ النَّفْسُ مُعْتِديَاً
 
وَقَاْرَب القُدْسَ جَيْشٌ منه جرَّاْرُ
 

فَعَاْدَ مُنْكَسِراً والأرْضَ مُلْتَحِفَاً
 
وَغَيَّبَتْ وَجْهَهُ المشْؤُوْمَ أغْوَاْرُ
 

غداً تَصيرُ طَعَاْمَ الطَّيرِ مُنْطِرَحاً
 
وَبَعْدَ ذَاْكَ تُشَظِّي لَحْمَكَ النَّاْرُ
 

إنْ غيَّبَ القُدْسَ أرْضاً لؤْمُ طاغَيةٍ
 
عَاْدَتْ سَمَاْءً وقيْلَتْ فيها أشْعَاْرُ
 

هَلْ تُعِطي قُدْسَاً لِئَاْمُ الأرضِ ناْفِلَةً
 
بصَفْقَةٍ أمْ دَهَاْكَ اليوْمَ غَرَّاْرُ
 

القدسُ مَهْدٌ لعيسى الطُّهرِ صامِدَةٌ
 
رِجَاْلُها الصيْدُ أغْيَاْرٌ وأَطْهَاْرُ
 

على الرجالِ نُذُورٌ أن تصان فدى
 
وأنْ نمُوْتَ لِتَفْدِي القُدْسَ أعْمَاْرُ
 

والقُدْسُ مَسْرَى رسولِ اللهِ جَلّلَهَا
 
بطَلْعةٍ مِنْهُ طَاْبَتْ فيها أحْجَاْرُ
 

والقُدْسُ وَقْفٌ لِرَبِّ الناسِ قَدَّسَها
 
لا يملِكُ القُدْسَ رعْدِيْدٌ وعَيَّاْرُ
 

حُمَاْتُها المؤمِنوْنَ الشاخصُوْنِ بِهَا
 
إليها عينٌ ونَصرُ اللهِ كَرَّاْرُ
 

وَمَهْرُ قُدْسٍ دِمَاْءٌ طَاْبَ عُنصُرُها
 
وَفَاْضَ بَحْرَاً طريقُ القدسِ فَوَّاْرُ
 

طَرِيْقُها النَّصْرُ غَذَّتْهُ الدِّمَا دَفَقَاً
 
طرِيقُها الغَاْرُ أزْهَاْرٌ وَنَوَّاْرُ
 

وَلَنْ يضُرَّ ثَرَاْهَا خُبْثُ مَنْ مَكَرُوْا
 
فالقُدْسُ طُهْرٌ وأَرْضُ القُدْسِ مِعْطَاْرُ
 

المحامي فؤاد الموسوي

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع