الأسرة بين هاتفٍ ذكيٍّ وتواصلٍ موهوم لمَ تقاطع أخاك؟ العاطفة سرّ التواصل الأسريّ حتّى لا يتنازع الإخوة في الميراث الأسرة تُصلح أفرادها - في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله أذكار | أذكار لطلب الرزق مع الإمام الخامنئي | سيّدة قمّ المقدّسة نور روح الله | الجهاد مذهب التشيّع‏* كيـف تولّى المهديّ عجل الله تعالى فرجه الإمامة صغيراً؟* أخلاقنا | الصلاة: ميعاد الذاكرين*

 فقه الولي | من أحكام العدول في الصلاة

الشيخ علي معروف حجازي


العدول من صلاة إلى أخرى لا يجوز إلّا في موارد معيّنة، بعضها يجب فيها العدول، وبعضها يجوز فيها ذلك. أمّا الموارد التي يجب فيها العدول من صلاة إلي أخرى، فهي:

1. العدول من صلاة العصر إلي صلاة الظهر، قبل دخول الوقت المختصّ بصلاة العصر:
أ. إذا كان المصلّي يشتغل بصلاة العصر ظنّاً منه أنّه قد أدّى الظهر، ثمّ التفت أثناء الصلاة أنّه لم يأتِ بها، ففي المسألة صورتان:
- الأولى: إذا كان الالتفات في الوقت المشترك بين الظهر والعصر، فيجب عليه فوراً العدول بنيّته من العصر إلى الظهر ويتمّها ظهراً، ثمّ يأتي بالعصر بعدها.
- الثانية: لو كان الالتفات في الوقت المختصّ بالظهر، فالأحوط وجوباً أن يعدل بنيّته من العصر إلي الظهر ويتمّها ظهراً، ثمّ يأتي بالصلاتين (الظهر والعصر) مرتّبتين.

ب. الوقت المختصّ بصلاة الظهر هو مقدار أدائها من أوّل الظهر، بحسب حال المصلّي من البطء والسرعة.

ج. الوقت المختصّ بالعصر هو مقدار أدائها في آخر وقتها إلي غروب الشمس.

د. الوقت المتبقّي بين الوقت المختصّ بالظهر وذاك المختصّ بالعصر مشترك بين صلاتَي الظهر والعصر، على أن يقدّم صلاة الظهر على صلاة العصر.

2. العدول من صلاة العشاء إلى صلاة المغرب:
أ. إذا كان المصلّي يشتغل بصلاة العشاء اعتقاداً منه أنّه قد صلّي المغرب، ثمّ التفت أثناء الصلاة أنّه لم يأتِ بها، ففي المسألة ثلاث صور:
- الأولى: إذا كان الالتفات في الوقت المشترك بين صلاتَي المغرب والعشاء، ولم يكن قد تجاوز محلّ العدول، أي قبل الدخول في ركوع الركعة الرابعة، فيجب عليه فوراً العدول بنيّته من العشاء إلى المغرب ويتمّها مغرباً، ثمّ يأتي بالعشاء بعدها.
أمّا لو كان الالتفات بعدما دخل في ركوع الركعة الرابعة، فالأحوط وجوباً أن يكمل صلاة العشاء، ثمّ يأتي بصلاتَي المغرب والعشاء مرتّبتين.

- الثانية: لو كان الالتفات في الوقت المختصّ بالمغرب، فالأحوط وجوباً أن يعدل بنيّته إلي صلاة المغرب، فيتمّها، ثمّ يأتي بالصلاتين (المغرب والعشاء) مراعياً الترتيب بينهما بتقديم المغرب على العشاء.

- الثالثة: إذا كان الالتفات في الوقت المختصّ بالعشاء فيُتمّ العشاء، ثمّ يصلّي المغرب بعدها، والأحوط وجوباً الإتيان بها قبل الفجر بنيّة ما في الذمّة، لا بنيّة الأداء ولا القضاء.

ب. الوقت المختصّ بصلاة المغرب هو المقدار الكافي لأداء ثلاث ركعات بعد بداية المغرب.

ج. الوقت المختصّ بصلاة العشاء هو مقدار أداء صلاة العشاء قبل حلول منتصف الليل.

د. الوقت الفاصل بين الوقت المختصّ بصلاة المغرب وذاك المختصّ بصلاة العشاء مشترك بين صلاتَي المغرب والعشاء.

3. العدول من صلاة قضائيّة إلي صلاة قضائيّة أخرى:
يجب الترتيب بين الفرائض في الصلاة القضائيّة، لو فرضنا أنّ المصلّي يقضي صلاتَي الظهر والعصر ليوم واحد مثلاً، فإذا اشتغل بقضاء العصر قبل الإتيان بقضاء الظهر من ذاك اليوم نسياناً، فيجب العدول إلى الظهر، ثمّ يقضي العصر بعدها.

4. العدول من الصلاة الأدائيّة إلى الصلاة القضائيّة الواجبة:
إذا كانت عليه صلاةٌ فائتةٌ واحدةٌ فقط، وقد نسي الإتيان بها، وتذكّر بعد الدخول في الأدائيّة، فالأحوط وجوباً أن يعدل إلى القضائيّة إذا لم يتجاوز مكان العدول، خصوصاً إذا كانت الفائتة لذلك اليوم نفسه.

5. العدول من الجماعة إلى الفرادى:
أ. يجوز للمصلّي أثناء صلاة الجماعة العدول إلي نيّة الفرادي، ويتمّ صلاته بمفرده، حتّى لو كان قاصداً ذلك من أوّل الصلاة. نعم، الأحوط استحباباً أن لا يقصد ذلك من أوّل الصلاة.

ب. إذا نوي المأموم الانفراد بعد إتمام إمام الجماعة القراءة، فلا يجب أن يقرأ، فيركع ويتمّ الصلاة.

أمّا لو نوي الانفراد أثناء قراءة الإمام، فإذا عدل المأموم بعد إتمام الإمام لقراءة الحمد، فلا تجب عليه قراءتها. أمّا لو عدل أثناء الحمد أو السورة، فالأحوط وجوباً أن يستأنف قراءتها من الأوّل بقصد القربة المطلقة (لا بقصد الورود).

ج. إذا نوي الانفراد أثناء صلاة الجماعة، فالأحوط وجوباً عدم جواز الرجوع مجدّداً إلي نيّة الجماعة، حتّى لو لم يفصل وقتٌ كثيرٌ.

د. إذا تردّد بين نيّة الانفراد وعدمها، فالأحوط وجوباً أن يتمّ صلاته منفرداً.

6. العدول من الواجبة إلى المستحبّة:
لا يجوز العدول في النيّة من الصلاة الواجبة إلى الصلاة المستحبّة إلّا في موضعين:

- الأوّل: في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة وقرأ سورة أخرى وبلغ النصف أو تجاوزه، فإنّه يجوز له العدول إلى النافلة وإتمامها، ثمّ الإتيان بالفريضة بسورة الجمعة.

- الثاني: إذا كان يؤدّي الصَّلاة الواجبة وأُقيمت الجماعة وخاف أن لا يلحق بها، فإنّه يجوز له العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين ليلتحق بالجماعة وينال ثوابها.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع