مع الإمام الخامنئي | الحجّ: لقاءٌ وارتقاء* نور روح الله | الإمام عليّ عليه السلام الحاكم العادل* فقه الولي | فقه الرياضة (2) أخلاقنا | أين الله في حياتك؟* لماذا غاب الإمام عجل الله تعالى فرجه حتّى الآن؟ (1)* مجتمع | أب الشهيد: ربّيته فسبقني إلى الشهـادة صحة وحياة | كي لا يقع أبناؤنا ضحيّة المخدّرات تاريخ الشيعة | بيروت والجنوب في مواجهة الصليبيّين أذكار للتخلّص من الهمّ والضيق مناسبة | من أرض مكّة دحاها

رياضة | تحلَّ بروحٍ رياضيّة


«الرياضة هي من أجل السلامة الجسديّة والنشاط الروحيّ، وهذا الأمر متساوٍ بين المرأة والرجل».
الإمام الخامنئيّ دام ظله

مدّ اللاعب الإيرانيّ يده لمصافحة نظيره الأوكرانيّ الفائز بالميداليّة الذهبيّة في مسابقة رفع الأثقال التي أُقيمت في جنوب أفريقيا، ولكنّ الأخير رفض مصافحته، فما كان من الإيرانيّ إلّا أنّ مدّ يده ثانيةً ليواجَه بالرفض نفسه، فرفع حاجبيه مستغرباً هذا التصرّف!

إنّها الأخلاق الإسلاميّة التي تدعو إلى الروح الرياضيّة والتعاطي الإيجابيّ مع المنافس أو الخصم، وإلى التعالي عن الاعتبارات الشخصيّة أو السياسيّة، وهو ما جسّده هذا اللاعب الخلوق رغم الموقف الذي تعرّض له.

* ما وراء الرياضة
ليس الهدف من ممارسة الرياضة القيام ببعض الحركات والتمارين الجسديّة فحسب، وإنّما تقف وراءها مجموعة من الأهداف والضوابط التي تنظّمها، فتجعل منها شيئاً هادفاً وفاعلاً، منها:

* خدمة أهداف الإسلام
يجب أن تكون الرياضة في خدمة الإسلام وأهدافه الكبرى، لا في خدمة الطاغوت. يقول سماحة الإمام الخامنئي دام ظله: «عندما تكون الرياضة والتعليم والتربية في خدمة الطاغوت، فهذا لن يعود سوى بالخسران على بلد ما. في المقابل، عندما يكون الجانب المعنويّ والظاهريّ الماديّ في خدمة الله، عندها يقوى الإيمان فيهما وتنشأ طاقة عظيمة من أجل التقدّم بأهداف الإسلام؛ بحيث لا تستطيع قوّة الوقوف في وجهها».

* الانعتاق من التبعيّة
لا يجب أن يتأثّر الرياضيّون بثقافة بعض أبطال الرياضة العالميّين الفارغين من القيم المعنويّة.

يقول سماحة القائد الخامنئي دام ظله: «يميل بعض الرياضيّين إلى التماهي مع الجماعة والتصرّف مثلما يتصرّف بقيّة رياضيّي العالم وأبطاله، سواءٌ لاعبو كرة القدم، أم لاعبو الكرة الطائرة، أم المصارعون، أم حاملو الأثقال، أم رياضيّو الفنون القتاليّة وغيرهم، لكن ليس الفنّ في أن يتشبّه المرء بالجماعة في أمرٍ أو شيءٍ لا يحتوي على أيّ قيمة معنويّة».

* الأجواء الإيمانيّة
ينبغي أن تسود الأجواء الإيمانيّة والمعنويّة في كلّ أنواع الرياضات. يقول سماحة القائد الخامنئي دام ظله: «اجعلوا أجواء الرياضة أجواءً دينيّة وإسلاميّة، وأجواءَ توسُّل وتوجُّه، وأجواءَ إيمان بالله تعالى. اجعلوا جوّ الرياضة جوّاً معنويّاً».

* الروح الرياضيّة
تُعدّ الروح الرياضيّة في المسابقات الرياضيّة في غاية الأهمّيّة، وإلّا انحرفت عن الأهداف المراد تحقيقها. فعندما شارك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الرّمي، أراد أن تكون الرماية وسيلة من وسائل التربية البدنيّة والنفسيّة، والتي تتمثّل في الانفتاح على الآخرين. ولذا قال لبعضهم: «ارموا فإنّي أرمي معكم، فرمى مع كلّ واحدٍ رشقاً، فلم يسبق بعضهم بعضاً، فلم يزالوا يترامون، وأولادهم، وأولاد أولادهم، لا يسبق بعضهم بعضاً»(1).


1- مستدرك الوسائل، النوري الطبرسي، ج 14، ص 79.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع