مع الإمام الخامنئي | الإمام عليّ منارة العلم والتقوى* نور روح الله | شهر رمضان يوقظ الأمّة* فقه الولي | من أحكام الصوم الشهيد على طريق القدس القائد علي نايف أيوب  تسابيح جراح | رأسي مشطور... وقلبي على العهد عمارة المسجد هندسة وحضارة «الحربوق... » فاسدٌ بثوب الذكيّ قصة | آمنة ... وظلّ أحمد(1) كفى بالأجل حارساً: حكــاية ثبات القيادة يدُ الله في اختيار القائد

رثاء: الممرّضة زينب حيدر.. شهيدة الوطن

أسرة المجلة


هكذا كان رحيلكِ، عطاءً حتّى الرّمق الأخير من عمرك الأربعينيّ الزّاهي. وتضحية منقطعة النّظير خدمة للسّلك الطّبي في مواجهة فايروس "كورونا"، الوباء القاتل الذي اعتلى عرش الأوبئة المميتة للألفيّة العشرينيّة. رحلتِ تاركة خلفكِ ابتسامات خجولة، وفؤاد زوج ورفيق درب، وإخوة الماضي العتيق، ومراتع الطفولة الأولى، وصبح الصّبا اللاحق. كان رحيلاً أدبيّاً.. يشبه شاعراً يكتب الإهداء بعد ختام القصيدة، يشبه العناق بعد حرقة الفراق الطويل، كان أشبه بالشمس التي تعلن كبوتها خلف صدر البحر معلنة استسلامها للمغيب الساحر! أو كعروج لمقاتل شرس في صفوف الاشتباك المتقدّمة، كان علقماً في حلق الغزاة، شكّل نبأ استشهاده عُرساً في كيانهم المنشود.

بعض الرحيل ليس رحيلاً بالفعل، بعض الأسماء تجد مكاناً لها بين النجوم لتكون لوحة ما. وزينب اختارت أن تكون أيقونة إنسانيّة متألّقة بذاتها، تلمع في جرمها الخاصّ، ضمن ساحة رتّبتها بنفسها، لتكون أيقونة الذكريات الخالدة، لأنثى مجاهدة تميّزت بالبسالة في زمن "الجدران" البيضاء.

فجر يوم الاثنين من تاريخ 3 آب 2020م، هدأ صدركِ، واستكانت أوجاعك.. بعد ندوب وندوب خلّفتها معركة الحياة في هذه الدنيا. آن لكِ أن تغمدي سيف النضال.. ويستريح جفناكِ، ليستفيق بعدكِ يا شهيدة الوطن، كلّ الوطن.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع