مع الإمام الخامنئي | الإمام عليّ منارة العلم والتقوى* نور روح الله | شهر رمضان يوقظ الأمّة* فقه الولي | من أحكام الصوم الشهيد على طريق القدس القائد علي نايف أيوب  تسابيح جراح | رأسي مشطور... وقلبي على العهد عمارة المسجد هندسة وحضارة «الحربوق... » فاسدٌ بثوب الذكيّ قصة | آمنة ... وظلّ أحمد(1) كفى بالأجل حارساً: حكــاية ثبات القيادة يدُ الله في اختيار القائد

بأقلامكم: أَنْتَ مَنْ؟!



يوسف سرور


(مهداة إلى شهداء المقاومة الإسلامية)

يَا كَيَانَا فَرَّ منْ قَيْدِ الزَّمَنْ‏
يَا مَلاَكاً مَلَّ مَحْدُودَ البَدَنْ‏
يَا نَقَاءً لَمْ يُصَفَّدْ في كَفَنْ‏
يَا شُمُوخاً لِلذُّرَى‏
تُرتوَي مِنْهُ السَّمَواتُ الُعلَى‏

مَا احْتَوَاكَ الكَونُ يَا رُوحَ الدُّنَى‏
يَا ارتِقَاءً صَارَ مَجْداً للأُلَى‏
هَدَّني الشَّوقُ إِلَيْكَ‏
وانْطَوَى قَلبي أَسِيْراً في يَدَيْك‏
هَل تُرَاني أَرْتَقي عِزاً لَدَيْك؟!

أَمْ طِلاَبُ العِزِّ مَقْصُورٌ عَلَيْك؟!
يَا مَنَاراً للدُّرُوبْ‏
يَا سِرَاجاً شعّ في عُمْقِ القُلُوبْ‏
يَا سِنَاناً زَانَ أَفْلاَكَ الحُرُوبْ‏
يَا مَعِيناً غَبَّ منْ نَبْع السَّمَاءْ

يَا عَلاَءً صَارَ فَخْراً لِلَعَلاءْ
يَا ضِيَاءً شَعَّ في عُمْقِ الفَضَاءْ
أَنْتَ مَنْ؟!
لِلزَّمَانِ اليَوْمَ نُعْطِي سُؤْلَنَا
كَيْ يَصِيرَ السِرُّ حَقاً مُعَلْنَا

مَنْ بِمِثْلِ الرُّوحِ يَفْدِيْ؟!... قُل لَنَا
مَنْ يَخُوضُ الحَرْبَ هُزْءاً بِالجَسَدْ؟!
مَنْ يَوَدُّ المَوْتَ كَيْ يَحْيَا الأَبَدْ؟!
إِنَّهُ بَدْرُ السَّمَواتِ... الشَّهِيْدْ
نَجْمَةٌ في فُلْكِ مَاضينَا التَّلِيْدْ

لَنْ يَحِيدَ المَجْدُ عَنْهُ... لَنْ يَحِيْدْ
يَا سَنَاءً في السَّمَا
هَفَّ نَحْوَ الأُفْقِ يَرْقَي بِالدِّمَا
فَاسْتَحَالَ الجِسْمَ نِبْرَاساً نَمَا
حَيْثُ زَجَّ البَغْيَ في سِجْنِ العَمَى‏

هَلْ قَضَيْتْ؟!
هَلْ حَوَاكَ اللَّحْدُ في جِلبَابِ مَيْتْ؟!
هَلْ طَواكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ قَدْ طَوَى؟!
هَلْ رَمَاكَ الكَونُ في غَوْرِ النَّوَى؟!
هَلْ نَعَاكَ الأُفْقُ نَجْماً قَدْ هَوَى؟!
أَلْفُ لاَ...

قَالَهَا البَارِي تَعَالَى لِلْمَلاَ
أَنْتَ حَيُّ في مَدَى الأَعْلَى عَلاَ
في سَبِيلِ اللَّهِ أَثْبَتَّ الوَلاَ
يَا رُبُوعَ الكَوْنِ صِيحِي قَدْ أَتَى‏
لِلْجِنَانِ الغُرِّ في حُسْنٍ فَتَى‏|

فَاتَّقُوا... لاَ تَحْسَبُوُهُ مَيِّتَا
إِنَّهُ حَيُّ بِفِرْدَوسِ الخُلُودْ
يُرْزَقُ النَّعْمَاءَ في عَيْشٍ رَغِيدْ
عِنْدَ رَبِّ الكَوْنِ يَهْوِي لِلسُّجُودْ
يَحْمِلُ الأَشْلاَءَ يَرْقَى في صُعُودْ
لَمْ يَمُتْ‏

بَلْ سَيَبْقَى لِلوَرَى نعمَ الأمير
في رِحَابِ المَجْدِ بَدْراً لاَ يَعُورْ
يَرْتَقِي نَسْراً بِجَنَّاتٍ يَطِيْر
كُلُّ برٍّ لَمْ يَزَلْ يَعْلُوهُ بِرْ
هَكَذَا جَاءَتْ... فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرْ؟!
مَهْ... فإن ما يُقْتَلَ الإِنْسَانُ حُرْ
في سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَعْلُوهُ بِرْ

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع