أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

آخر الكلام‏: الموقف سلاح


ايفا علوية

‏
أيها المحتلّون‏
قبل عشرين عاماً كنتم تحتلّون أرضي، تزرعون في أثلامها اليباس، وتبذرون في حبات ترابها عناقيد غضبكم الدامي. كنتم تجتاحون سمائي وتلوثون صفاءها برائحة البارود التي تنفثها أفواه حقدكم المزمن. كانت صفحات أيديكم دائماً ملطَّخة بالدماء، وكانت مشاهد إرهابكم عامرة دوماً بصور القتلى: أطفالٌ ونساء أغمضوا عيونهم بعدما سرقتم منها الحياة..

كنتم تقتلون، تدمِّرون وتُرهبون... وكان "الموقف سلاح". قبل عشرين سنة، وقفتم على باب الرجل الذي قضّ صوته مضاجعكم ولوّن أيامكم بالتحدي والمواجهة، وقفتم على بابه ومددتم أيديكم للمصافحة... فكان "الموقف سلاح".

واليوم، أيها المحتلون ويا طغاة العالم ما زالت ترتسم على شفاهكم ابتسامة الحمل الوديع الذي صارت أسنانه أنياباً، وما زالت تقدح في عيونكم شرارات الحقد والطغيان، ما زلتم تقتلون وتدمّرون وتُرهبون... وتحتلّون... وما زال "الموقف سلاح".


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع