الأسرة بين هاتفٍ ذكيٍّ وتواصلٍ موهوم لمَ تقاطع أخاك؟ العاطفة سرّ التواصل الأسريّ حتّى لا يتنازع الإخوة في الميراث الأسرة تُصلح أفرادها - في فكر الإمام الخامنئيّ دام ظله أذكار | أذكار لطلب الرزق مع الإمام الخامنئي | سيّدة قمّ المقدّسة نور روح الله | الجهاد مذهب التشيّع‏* كيـف تولّى المهديّ عجل الله تعالى فرجه الإمامة صغيراً؟* أخلاقنا | الصلاة: ميعاد الذاكرين*

آخر الكلام: أمل... اليوم

نهى عبد الله

خرجت مسرعة من غرفتها، وهي تحاول وضع حقيبتها المدرسية على كتفها. نبّهها صوت والدتها: "أمل صغيرتي، اقلبي الحقيبة فالكتب تتهاوى على الأرض خلفك". بسرعة خاطفة، قلبت أمل الحقيبة، والتقطت الكتب والدفاتر والأقلام... وانطلقت نحو الباب تحصد كل ما يقف في طريقها.

أمسكتها والدتها بحنان، عدلّت لها حجابها، ونظرت إلى قدميها: " أصبحت في الصف الخامس عزيزتي... لن تنسي حذاء المدرسة في الخزانة! وغرفتك... هي أيضاً كالعادة؟! انفجــــــر.." قاطعتها أمل وأكملت عنها جملتها: "انفجرت بها قنبلة". أطلقت ضحكتها واختفت سريعاً خلف الباب، لتلحق بباص المدرسة.

في المساء، جلست أمل في غرفتها تدرس وتنهي فروضها اليومية. تناهى إلى سمعها تردد اسمها، والدتها تخبر والدها شيئاً عنها؛ ملابس... أغراض... غرفة!! "إذن والدتي تشكو فوضويتي لوالدي... للمرة الأولى!" أصغت جيداً بخيبة أمل، هل تشي بها والدتها فعلاً؟!

-"لن تصدق ما تراه، كل شيءٍ، كل شيءٍ... في مكانه. أمل تقوم بترتيب أغراضها بعناية، وتقوم بطيّ ملابسها في خزانتها وترتيبها حسب ألوانها في صفوف متناسقة، حتى تخالها في متجر راقٍ للملابس". تفاجأت أمل وحاولت تذكر أي حادثة تلك! توترت حين سمعت جواب والدها: "عليّ أن أزور ذلك المتجر إذاً". نظرت حولها... كأنها ترى غرفتها للمرة الأولى، فهي تتركها صباحاً ككارثة، وعند حضورها تستقبلها بترتيب تام... أدركت أن صورتها الجميلة في عين والدها، ستنهار إن قرر زيارة غرفتها... وبسرعة خاطفة قامت بتسوية الوضع... وبعناية.

لم تخبرني أمل إن زارها والدها حينها، لكنها تتذكّر بدقّة نبرة والدتها الحنون حين قالت: "ابنتي أفضل مني في الترتيب". وأمل اليوم، الأكثر تميزاً بين صديقاتي في الترتيب، بل في تنظيم أولويات الحياة.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع