أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: من فاطمة إليك




لم تأتِ البارحة، لكنّي انتظرتك، ولملمت شوقي للقياكَ، ولمّا أطلتَ، أنا يا أبي احتضرتُ.
فانتظرتك لتعودَ وتعيد ليَ الحياة.
احتضنتُ قمصانك.


هنا غرفتك، محراب صلاتك، خاتمك، سبحتك.
هنا كنت تلاعبنا يوم كنّا صغاراً.
هنا طالما ضحكنا وبكينا، هنا الآن، طيفك يمرُّ بنا، ليل نهار...
أستجدي صوتكَ، عناقكَ. أريدكَ أن تمسح على رأسي، أن أخبرك عنّي حكايا كثيرة، لكَ وحدكَ، أبوح بما خبّئتُ من أسرار:
يومَ صرتُ يتيمةً، بكيتُ على كَتِفِكَ، وأصبح ضريحك داري، أغسله بدمعي، وبقلبي أجمع ذاكَ الغبار.

حدَّثتني! يا لطيب حديثك بعد طول الصمت!
- فاطمة، صوتك يأتيني. وحيدتي، أوجعتك فسامحيني. وإنْ كنتِ تبكيني، لكن لا تعاتبيني.
بُنيَّتي، أزوركِ كلّ ليلة وإليكِ يقودني حنيني.
تلاحقك بركاتي، ودعائي، وعيوني، وحين الصباح أودّعك وتودّعيني


بُنيَّتي، اكبري، وبحقّي عليكِ تذكّري، أنّ شوقي إلى لطاعة الله في هذه الدنيا سيحميكِ.

فاطمة داوود

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع