أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

بأقلامكم: قدسيّة الشهادة



إنّ مفهوم الشهادة ليس مفهوماً عادياً يستشفّه أيّ إنسان، وإنّما له صفة خاصّة منيرة ومتألّقة.

فالشهيد يتميّز بأخلاقه، وبعلاقته مع مَن حوله، وبصفات الملائكة المقرّبين. هذه الفلسفة لا تعرف الشكّ والحيرة، لأنّها قائمة على عمق البصيرة والإيمان. فالشهيد انكشفت أمامه حقائق الوجود فارتفعت نفسه من دناءة الدنيا لتسمو محلِّقة.

هذه الفلسفة هي صورة للعشق ورمز للصدق والتضحية، فعالم الشهيد ليس كعالمنا، روحه غارقة في عالم الملكوت الأعلى تنظر إلينا ببصيرتها نظرة الواعي المدرك.

إنّ الشهيد يعشق الحياة ويفكّر فيها. لكنّ رؤيته لها قائمة على السرّ السرمديّ، ذاك الذي يشرح تعلّق الروح بحبائل الكرامة. فللشهيد قدسيّة خاصة تتبلور معالمها في الدنيا قبل الآخرة، مرتكزة على مصداقيّة العبادة والتأمُّل؛ لتصل إلى درجة الرقي الروحي المتلاقي مع أعلى درجات العشق. وهذا الرقي مورده العلاقة الحميمة بخطّ أهل البيت عليهم السلام والنهل من علومهم وثقافتهم الطاهرة الرساليّة، وبالسير على خطّ دربهم المقدس.

حسين ديب يونس
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع