مع الإمام الخامنئي | المبعث حيّ... ونحن مخاطَبون* بأيّ جديد سيأتي الإمام المهديّ عجل الله فرجه؟ * أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (1)* الشهيد سليماني...كيف قدّمته الصحافة العالميّة؟ زوجة الجريح... شريكة الجهاد إقصاء الشيعة من التاريخ اللبناني!* «كيــف سأعيش من دون والديّ؟» آخر الكلام | أوّل اختبار نصيحة زوجين: ليتنا تعارفنا جيداً! عقد الزواج عهدٌ والتزام

بأقلامكم: من القنيطرة إلى شبعا

كَفْكِفْ دموعَك فالرحيلُ طويلُ

إنَّ البكاءَ على الشهيدِ قليلُ

في ذكرى الرحيل، وعلى سفينةِ العمرِ، تُبْحِرُ بنا الأيامُ ماخرةً بحرَ الشهادةِ ولا نُلقي مراسينا.

كلُّ أرضٍ كربلاء، من القُنيطرة حيث رحلتُم شُهداء، إلى شبعا حيث عُدْتُم أحياء.

لكم الخلودُ وفي القلوبِ البقاء

ولنا فيكم كُلُّ التأسّي والعزاء.

تركت عبودية النسيان، وحملتكم في كلّ جارحةٍ، أطوفُ في عالمٍ مترامٍ أبحث عنكمُ عند حدود الزمن اللامتناهي علَّني أحُطُّ رحلي حيث غايتي وقد أعياني البحثُ فما وجدت الزمنَ ولا حدودَه.

فعدْتُ بكل قناعتي أنكم الشهداء الذين تجاوزوا الزمنَ والحدودَ، وأنكم التاريخُ الذي لن يتكرّر..

ألفُ قنيطرة، وألفُ شبعا لا ترهبهُم ولا تُثْني عزيمتهم.

في كلِّ زمانٍ ومكان، هُمْ صُنَّاعُ النصر، وثوّارُ الفجرِ وليالٍ عشر، همُ فرسانُ الهيجا، والعادياتُ ضبحا والمغيراتُ صبحا.

همُ السابقون السابقون، فَيَا كُلَّ العشقِ الحسيني أَسرِجْ خيولك ما كَلَّتْ فوارسُك، على صهواتِ المجدِ إلى كربلاء خُذْنا إليهم، نَشُمُّ تُرْبَها، نَتَنَسَّمُ ريحَها، نُقبل قبورَها.

أَنِخِ الركبَ، حُطَّ الرِّحال هنا

هنا الحسينُ وزينبُ والعباس

هنا الأكبرُ والقاسمُ والرضيع

هنا كلّ الشهداء، وصفوةُ الأولياء

هُمُ كَوْنٌ ضاقَ عنه ظِلُّهُ

لم تَسَعْهُ الأرضُ فاحْتَلَّ السماء

فإلى كربلاء حيث يَطِيبُ اللقاء، مَعَ الشهداء وسيّد الشهداء. وإنَّا على موعدٍ جديد، مع قُنيطرة جديدة وشِبْعا جديدة.

محمود دبوق

أضيف في: | عدد المشاهدات: