آداب وسنن: سبِّح تســبيحَ فاطمـة وصايا الأطهار: يا أبا ذر، قرّة عيني الصلاة مناسبة: الشيخ فضل مخدّر.. رائدُ الثقافة والأدب شهداء استعدّوا للرحيل الوصيّة ميراث الروح مظالم العباد: أنواعها وكيفيّة ردّها "أيتـــام آل محمّـــد" في المأثور عن الإمام العسكريّ عليه السلام الإمـام العسكــريّ عليه السلام في زمن النصر الصامت مع الإمام الخامنئي: رسائل الشهداء(*) نور روح الله: مـن أدب الركـوع والسجود(*)

آخر الكلام: يكفي ظلّه

نهى عبد الله


لم يكن قرار وجهاء مكّة سهلاً، بعدما أثّرت السيول في جدران الكعبة الإبراهيميّة، وتصدّع بناؤها. لكنّ أحداً لا يجرؤ على مسّها، فلم يمرّ على قصّة صاحب الفيل أكثر من ثلاثة عقود ونيّف، وحينما قرّر المكّيّون ترميم بناء الكعبة، تقدّم أحدهم ليزيح حجراً فكُسفت الشمس من فورها، لم يبتهلوا لحظتها لأيّ آلهة عرفوها: "ربّنا، ربّ إبراهيم، ما أردنا بها إلّا خيراً". عاد نور الشمس، فتعاهدوا أن يبنوها بمالٍ حلال، لا ربا فيه ولا غشّ ولا غصب. وأخذت القبائل تتعاون على إزالة أحجار الجدران، لكلّ قبيلة جهة، تهدمها ثمّ تعيد بناءها، حتّى وصلوا إلى القواعد، اقترحوا زيادة عرضها قليلاً، فاهتزّت بهم الأرض، بدت فكرةً خطرة، فتابعوا عملهم على ما شيّده الخليل.

بدت الكعبة متماسكة حصينة، بقي أن يضعوا الحجر الأسود. رغب الجميع في أن يحوز شرف وضعه، فاستعرت بهم نار العصبيّة، وشبّ النزاع، وغمس الحلفاء أيديهم في وعاء دمّ وتعاهدوا على الموت، أمسكت الأيدي مقابض السيوف، فكادت تمزّق أغمادها لتُشهَر، استدرك أبو أميّة بن المغيرة(1) الموقف، واقترح أن يحكّموا أوّل الوافدين عليهم.

عندما بان لهم ظلّه، لاحت البُشرى في وجوههم، وهدأت أصواتهم، هتفوا: "الصادق الأمين، رضينا به حاكماً". طلب منهم إحضار ثوب، ووضع الحجر في منتصفه، وطلب أن يمسك زعيم كلّ قبيلة بطرفٍ منه، ولما بات الحجر بمحاذاة مكانه، رضي المكّيّون أن يحمله صاحب الظلّ ويضعه في موضعه.

كان يكفي لإيقاف غضبهم وحربهم.. ظلّه صلى الله عليه وآله وسلم.

(1) والد أمّ سلمة، إحدى زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في ما بعد.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع

مجهول

علي نعيم

2022-10-15 15:36:14

السلام عليك يا رسول الله

النبطية

علي

2022-10-19 23:01:55

أول مرة أقرأ هذه الحادثة السلام على نبي الرحمة بوركتم

الضاحية

فاطمة

2022-10-15 20:39:31

جميلة جداً، نرجو الاهتمام في المجلة بذكر هكذا قصص عن النبي والائمة سلام الله عليهم. نحن بحاجة جداً، مع الشكر على جهودكم

الحوش - صور بالقرب من مسجد الإمام علي عليه السلام

سكنة محمد ركين

2022-10-16 06:35:29

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين كل عام وأنتم بخير