المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

وأخيراً: نظرتان


(إلى العقيلة زينب في ذكرى ولادتها)
حسن ط. نعيم


بخطوات واثقة تتقدم وسط الهدوء، المشبع بالرهبة والحذر. لذعات العيون تلاحقها وهمهمات الشفاه.
المكان قصر وأجلافٌ غلاظ، وسلطان ينكث بالقضيب الرأس الأطهر.
وباقي الرؤوس مصلوبة على أبواب المسجد الأموي.
هدوء ثقيل كالرصاص، مشبع برائحة الموت العالقة على الجدران، والخوف وحشٌ ينهش صدور الرجال فترتد النظرات موصوصة كأنها عيون الكلاب في ليالي الشتاء.
ارتعدت الفرائص، اصطكت الأسنان والركب، في حضرة السلطان الغاطس بالذهب.
وقفت كعاصفة في بستان الحراب، تنز منها الجراحات وتشرشر الدماء، وفي عيونها ما يشبه لمع البرق على القمم الرواسي.
نظرت إلى المجلس من عل، هازئة بالمكان والزمان، قائلةً: "لئن جرَّت علي الدواهي مخاطبتك، إني لأستصغر قدرك، واستعظم تقريعك، واستكثر توبيخك".
ومرةً غلب الحنين زينب فتوجهت بعيونها العبرى، ولواعجها الحرّى إلى مدينة جدّها قائلةً: وامحمداه واجداه...

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع