القيم في بيانات سماحة الإمام القائد السيّد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا

قرأت لك: السالك والمريد


* من أسرار الصدقة
لا بد وأن نعرف بأن الإنسان قد نشأ وتربّى على حبّ المال والجاه والزخارف الدنيوية وقد انعكس هذا التعلق على قلبه، فتعمق فيه وأضحى مصدراً لكثير من المفاسد الخلقية والسلوكية، بل الانحرافات الدينية. كما ورد في أحاديث كثيرة وأشرنا إلى ذلك في غضون شرحنا لبعض الأحاديث. وعليه إذا استطاع

أيا عزيزي.. إن الله الرحمن قد خمّر فطرتك بنور المعرفة ونار العشق، وأيّدها بأنوار كالأنبياء وعشاق كالأولياء فلا تطفئ هذه النار بتراب الدنيا الدنيّة ورماها، ولا تكدّر ذاك النور بكدورة التوجّه إلى الدنيا وظلمتها وهي دار الغربة، فإنك إذا توجّهت إلى الوطن الأصلي وطلبت الانقطاع إلى الحق من الحق وعرضت عليه

الإنسان بواسطة الصدقات أو الإيثار على النفس أن يستأصل من قلبه هذا التعلق أو يخفف منه، لتمكن من اجتثاث مادة الفساد ومصدر الأعمال المشينة فترة حياته وفتح أبواب المعارف الإلهية، وعالم الغيب والملكوت، والملكات الفاضلة، على نفسه. وهذا من الأمور الهامة في الإنفاق المالي الواجب والمستحب وخاصة في الإنفاق المستحب حيث لا بد من الإقلاع عن التعلق بالدنيا حتى يتم البذل. وهو واضح.
إذاً يتبين من الأخبار والأحاديث كافة في هذا الموضوع أن الصدقة تشتمل على الفضائل الدنيوية والأخروية حيث ترافق الإنسان من اللحظة الأولى من التصدق فتدفع الشر والبلاء عن الإنسان حتى يوم القيامة ومواقفها إلى أن تُدخل الإنسان إلى الجنة وتُسكنه جوار الحق سبحانه.

حالة هجراتك وحرمانك بقلب موجع وأظهرت حال مسكنتك واضطرارك ووجعك فيدركك الإمداد الغيبي وتساعد مساعدة باطنية وتجبر النقائص إذ من عادته الإحسان ومن شيمته التفضُّل، وإذا قرأت في القنوت من فقرات المناجاة الشعبانية لإمام المتقين وأمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السلام وهم أئمة المعارف والحقائق وخصوصاً قوله عليه السلام: «إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك..» إلى آخره.. ولكن فاقرأه بحال الاضطرار والتبتُّل والتضرُّع، لا بقلب ميّت كقلب الكثير فهو أنسب لهذه الحال.


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع