القيم في بيانات القائد السيّد مجتبى الخامنئيّ دام ظله (2) فقه الولي | من أحكام ضمان بعض الضرر أو عدمه قصّة | جسدٌ نَحيل وصيّة الشهيد علي فنيش (أبو ياسر): الصلاة في أوّل وقتها تحقيق | ما عرفناه حتّى... الشهادة حربٌ واستغلال: رحلة البحث عن بيت للإيجار الجنديّ الأمريكيّ: بطلٌ في السينما ومجرمٌ مأزومٌ في الواقع القيم في بيانات القائد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة

آخر الكلام: أضغاث أحلام

إيفا علوية ناصر الدين

 


يُحكى أن وحشاً ضارياً حلّ بعدما ذاع صيت قوة بطشه وغدره متربصاً بإحدى القرى الوادعة يريد بها حرباً وفتكاً، ليعيث بها فساداً، ويضمها إلى أرجاء سلطة مملكته المغتصبة. وكان كلما حمل عليها بهجومه الغادر مسلطاً عليها سيوف أنيابه ومخالبه الكاسرة، رجع يجر وراءه أذيال الخيبة، وقد مرّغ المقاومون أنوف قوته المزعومة في الوحل، ودفنوا أجزاء سيوفه المسننة في أديم التراب.

 ولما استحقت في نفسه الهزيمة بعد وقعة كبرى استنفذ فيها كل أساليب قوته، تقهقر متراجعاً، ينوء بما حصدت يداه، وفي البال فكرة جديدة يلهّي بها نفسه تعويضاً عن الشعور المذل الذي يلتهب في أعماقه: إطلاق مجموعة من الثعالب والذئاب تساعده في مهمة استعراضية، يتداورون فيها على الزعيق والعواء وهم يغطون شاردين في الحلم الذي لم يعودوا يملكون سواه.

فبعدما أضحت بطولات المقاومة كابوساً يتسلل إلى مخيلاتهم في ظلمة الليل كما في وضح النهار، صار القضاء على المقاومة حلماً ملحاً تتراءى لهم مشاهده في غفواتهم وكبواتهم، ويطلقون لفصوله العنان في الليالي المظلمة بعدما استحال لعيونهم التمتع بصوره على أرض الواقع. مساكين أولئك، بات عليهم حقاً أن يستفيقوا من غفلة الوهم والسراب، قبل أن يغرقوا في مستنقع الهزيمة حتى في أضغاث أحلامهم، وأن يعتبروا ويتعلموا من دروس الماضي وهو ليس عنهم ببعيد، وأن يتصفحوا ذاكرة التاريخ بعدما خانتهم ذاكرتهم، وأن لا يصمّوا آذانهم عن الحقيقة المدوّية: المقاومة باقية باقية حتى النصر الأخير...


 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع