أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

شعر: جميلُ المعلم

الشيخ محمود كريّم

 


 

فِ العَهدَ كانَ ولَمْ يَزَلْ مَسئُولاً

وذَرِ اعتِزَازَكَ لمْ تَزَلْ مَوْصُولا

واخْضَعْ حَيَاءً وَالتَزِمْ أدَبَ الِلقَا

وَاحفَظْ لِمَنْ بَذَرَ الفُصُولَ أصُولا

والزَمْ بِحَضْرَتِهِ التَوَاضُعَ مُظْهِراً

لِمَقَامِهِ وَاسْتَعْمِلِ التَبْجِيلا

إذْ حَقَّ أنْ يَحْيَا كَمَا أحيَا الوَرَى

بِالمَكْرُمَاتِ مَعَ الكِرَامِ خَلِيْلا

مَا كُذِّبَ الشُعَراءُ إلا حِينَمَا

قَالُوا مَقَالَةَ مَنْ أضَاعَ سَبِيْلا

فَلَعمْرُ إنِّي لا أقُولُ مَقَالَةً

إلا وأنْصُبَ للمَقُولِ دَلِيلا

(كادَ المُعَلِّمُ أنْ يَكُونَ) جنايةٌ

إنَّ المُعَلِّمَ مَا يزالُ رَسُولا

تَتَفَجَّرُ الأحْلامُ بَيْنَ عُيُونِهِ

وَيُفِيضُ مِنْ عَيْنِ الوَفَاءِ سُيُولا

كَالمُرْسَلاتِ بِقَطْرِهِنَّ رَوَافِدٌ

تَسْقِي القِفَارَ فَيَسْتَحِلنْ سُهُولا

وَيَسِرْنَ مَا بَيْنَ المَدَائِنِ وَالقُرَى

لا يَرْتَجِيْنَ مِنَ العِبَادِ جُعُولا

وَيَعُدْنَ فِي كُلِّ الفُصُولِ رَوَافِداً

وَيُزِلْنَ عَنْ لِيْنِ الرَبِيعِ نُحُولا

وَيُقِمْنَ أعْوَادَ النَخِيْلِ بَوَاسِقَاً

وَيُحِلْنَ مَوجَ بَيَادِرِي أسْطُولا

وَكَذَا المُعَلِّمُ مِثْلُهُنَّ وَإِنْ قَسَتْ

أيْدِي الدُهُورِ فَلَمْ تُعِرهُ جَمِيْلا

بَذَلَ الحَيَاةَ كَمَا السَحَائِبِ زَارِعَاً

جِيْلاً تَكَلَّلَ بِالعَطَاءِ وَجِيْلا

وَلَرُبَّمَا خَانُوهُ وَهوَ إمَامُهُمْ

وَلَرُبَّمَا رَشَقَ الوَضِيعُ نَبِيْلا

هَذَا قَلِيْلٌ مِنْ جَمِيْلِ خِصَالِهِ

وَجَلِيْلُ شِعْرٍ كَمْ أرَاهُ قَلِيْلا

لا يَرْتَقِيهِ وَلا يُقَارِبُ عَرْشَهُ

إلا لِيَرْفَعَ نَحْوَهُ الإكلِيْلا

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع