الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا بين الأقلام المشبوهة والسبق الصحفي: الوعي واجبٌ

شباب: دون تعليق


ديما جمعة فوّاز


- نهى (مرتعبة): أمّي، أين هاتفي الخلوي؟
- الأمّ: وما أدراني يا نهى؟

- نهى: أرجوك أمّي إنّني أتّصل على الرقم منذ عشر دقائق وهو خارج الإرسال.. ماذا أفعل؟!
- الأمّ: أكان بحوزتك حين رجعتِ إلى المنزل؟

- نهى (سارحة): أعتقد ذلك..
- الأمّ: لا بأس حبيبتي، ربما نسيته في سيّارة الأجرة أثناء عودتك من الجامعة.

- نهى (مصدومة): معقول؟
- الأمّ: اسألي إخوتك الصغار واهدئي قليلاً.

- نهى: آآه أمّي تذكّرت!

تركض نهى نحو سجّادة الصلاة، تنفضها بهدوء وحرص لتلتقط هاتفها بين يديها وتمسكه بخشوع شديد!!

- الأمّ: لقد أوقعت السجدة يا نهى أرضاً!
- نهى (تقفز بسعادة): الحمد لله وجدت هاتفي! نسيت أنّني بعد صلاة المغرب دردشت مع أختي سعاد.

- الأمّ (تنخفض أرضاً): لقد كسرت السجدة يا نهى!
- نهى (تهرول مسرعة من غرفتها): سبحان الله لقد نسيت تماماً مكانه.. الحمد لله أنّني وجدتُكَ يا هاتفي..

- الأمّ (تتمتم بغضب): نهى! تسبيحة السيدة الزهراء تكون بين الفريضتين..
- نهى: ما قصدك يا أمّي؟

- الأمّ: غريب أنتم يا جيل اليوم، ها أنت تكثرين الحمد على أنّك وجدتِ هاتفك وغفلتِ أنّك قد أوقعتِ السجدة وكسرتها.. وبعد الفريضتين، تدردشين مع أختك بدلاً من أن تغتنمي فرصة جلوسك بين يدي الخالق، لتتوسّلي إليه وتسبّحيه!
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع