مناسبة | من رُزق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حُبّها أذكار | شهر رمضان المبارك آخر الكلام | الأوراق المغلّفة الافتتاحية | ما أفضل أعمال شهر رمضان؟ القرآنُ مشروع حياة القرآن يربّي أبناءنا -سورة النور نموذجاً- القرآن يرشدُ عقولنا القرآن يهذّب سلوكنا القرآن يُعلمنا التوحيد مع الخامنئي | كنوز البعثة النبويّة*

هل الخضر عليه السلام أعلم من النبيّ موسى عليه السلام؟


السيّد علي مرتضى


يطرح كثيرون هذا السؤال، خاصّة أنّ نبيّ الله موسى عليه السلام هو حجّة الله في زمانه، فكيف يكون الخضر عليه السلام أعلم منه؟

من خلال التفكّر في الآيات القرآنيّة المتعلّقة بقصّة نبيّ الله موسى والعبد الصالح الخضر عليهما السلام، وتتبّع الروايات الشريفة، يمكننا القول:

1. لم يكن الخضر عليه السلام هو الأعلم من جميع الجهات، فموسى عليه السلام كان أعلم منه بالرسالة السماويّة التي أرسله الله ليبلّغها للناس، وإلّا، لكان الواجب إرسال الخضر عليه السلام عوضاً عنه.

2. تدلُّ الآيات على اختصاص الخضر عليه السلام بعلمٍ لم يكن نبيُّ الله موسى عليه السلام قد علم به من قِبل الله تعالى، وهذا المقدار لا مانع منه عقلاً ولا اعتقاداً، فأيّ محذورٍ عقليّ يمنع من أن يختصّ الله تعالى بعض عباده بعلمٍ ويحجبه عن نبيِّه؟!

نعم، لا يصحّ اعتقاداً أن يكون الخضر عليه السلام أعلم من موسى عليه السلام فيما يتّصل بالشأن التشريعيّ والعقائديّ؛ وذلك لأنَّ مهمّته تقتضي الإحاطة التامّة بذلك. أمّا أن يختصّ الله تعالى بعض عباده ببعض أسراره الغيبيّة لحكمةٍ اقتضتها العناية الإلهيّة، فذلك أمر ممكن. وقد بيّنت الروايات الشريفة أعلميّة النبي موسى عليه السلام، عن الإمام الصادق عليه السلام أنَّه قال: "كان موسى عليه السلام أعلم من الخضر"(1). وأفاد بعضها أنَّ ما اختصّ الله تعالى به الخضر عليه السلام من العلم ببعض المغيبات كان من أجل مهمّةٍ خاصّة، لم يكن لها اتّصال بالدعوة والتبليغ والتشريع.

(1) العياشي، تفسير العياشي، ج 2، ص 230.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع

بيروت

وفاء جمول

2023-07-22 00:46:13

لكن ، تبين من خلال الحوار الذي دار بين النبي موسى ع والخضر ع ، أن النبي موسى لم يكن يجهل المهم التي اختصت بالخضر ع، انما كان قيل الصبر ،. وهذا أمر استوقفني أيضا . بكل الاحوال ، العلم ، كل العلم ، اختص به الله سبحانه وتعالى الرسول الاكرم محمد ص.