مع الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجّاد عليه السلام (1) نور روح الله: المَلِكُ المعبود المستعان مع إمام زماننا: العدل في المدينــة المهدويّــة (*) أخلاقنا: الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة(*) مجتمع: "سلام فرمانده" صرخة جيلٍ مهدويّ(1) مناسبة: ما زالت المُقاومة عزّنا: ومـحمّـد كَبُـــر حكايا الشهداء: "ذَهَبُ خلّة وردة" (2) تقرير: شباب مجتمع المقاومة (الملتقى الشبابيّ الأوّل) قرآنيات: تفسير سورة الهُمزة (*) آخر الكلام: مُرابط الصحراء(*)

كتابُ البقيّة..


"بقيّة الله" هو الاسم الذي صدرت به المجلّة، وعرفت به، وفي الحقيقة، هو عنوانٌ لرحلة تسعى فيها إلى تقديم كلّ ما يعرّف الناس بصاحبه عجل الله تعالى فرجه الشريف، وبعوامل ظهوره، وصفات أصحابه وشيعته، ومعالم زمانه، وإقامته العدل والقسط، وبسط سلطانه ودولته..

أملٌ كبير نعقده في المجلّة، ومسؤوليةٌ ندّعيها؛ ولأنّ أعداد المجلّة حفلت بمقالات عدّة تمحورت حول مفاهيم مهدوية، فقد كان لهذه المفاهيم الحظوة الأكبر في إصدار كتاب "البقيّة"، وربطاً بمسابقة المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف السنويّة، التي لطالما لاقت تفاعلاً كبيراً من قرائنا.

كذلك تنوّعت موضوعات إصدار البقيّة، لتشمل فكر الإمام الخمينيّ قدس سره، وما يحتاجه المجتمع من بيان بعض الأحكام الشريعة، وقد بدأت المجلّة إصدار كتابها من سنواتٍ قليلة؛ لتنتج سبعة إصدارات حتى الآن.

ندعو القارئ العزيز إلى التعرّف عليها في هذا العرض المختصر.


1- مئة كلمة عرفانيّة للإمام الخمينيّ قدس سره– 2013م
إنَّها كلمات تخرج من قلب العارف لتخاطب الوجدان، وتلامس شغاف القلب، المفعم بالعشق الإلهيّ. توقظه، ترشده، تنبّهه إلى ما خفي عليه، من لطائف قد خفيت على الكثيرين، أو أغفلها الكثيرون.

أردنا في هذه الصفحات أن نشير إلى ضوء ساطع، من إمامٍ كان نبراساً لهذه الأمة، رسم لها طريق عزَّتها، وكرامتها، وعلّمها أنّ العبودية الخالصة هي طريق التحرُّر والحرية.

في هذه الكلمات المختارة من كتابيَ (الأربعون حديثاً) و(جنود العقل والجهل) نثارٌ من ورد واصل إلى الله، نهديها إلى كلّ عزيز وحبيب وعاشق للوصال مع ربّ العزّة والجلال.

2- الأحكام المنتخبة من فقه الوليّ 2017م
إنّ من نعم اللّه تعالى وبركاته على هذه الأمّة في ظلّ غيبة الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف، أنه لم يُخلِ ساحتها من وجود فقهاء كبار وعلماء أبرار، تصدوا للقيام بتعليم الناس أمور دينهم وشؤون حياتهم، ومن بين هؤلاء الفقهاء العظام في زماننا، وليّ أمر المسلمين الإمام الخامنئيّ دام ظله، الذي أخذ على عاتقه الإجابة عن تساؤلات الناس وإرشادهم في ما يحتاجون إليه من مسائل فقهية في أبواب مختلفة.

وحيث كانت الحاجة تستدعي التذكير بهذه الأحكام وعرضها وتبيانها بشكل مستمر، فقد خصّصت مجلة بقيّة اللّه -منذ تأسيسها- باباً فقهياً لعرض المسائل الفقهية وتوضيحها وشرحها، تحت عنوان "فقه الوليّ"، فاجتمع من تلك المقالات عددٌ كبيرٌ من المسائل في مختلف الأمور الابتلائيّة.

وقد ارتأينا أن نقوم بنشر بعض منها في كتاب خاص، ليعمّ نفعها ويسهل تناولها في مكان واحد، بعد أن نشرت متفرقة في أعداد المجلّة، فكانت فكرة هذا الكتاب الذي أسميناه بـ"الأحكام المنتخبة من فقه الوليّ".

3- الميراث العظيم 2018م
يقول الإمام الخامنئيّ دام ظله في بعض كلماته: "اقرؤوا وصيّة الإمام قدس سره. الإمام الذي هزّ العالم هو الإمام المتجلّي والظاهر في هذه الوصية وفي هذه الآثار والأقوال".

ويقول أيضاً: "أصول الثورة هي تلك الأمور الموجودة في وصية الإمام، وفي بيانات الإمام وخطبه؛ هذه أسس الثورة وأركانها. إني أوصي الشباب: اقرؤوا وصية الإمام. أنتم لم تروا الإمام، غير أنّه متجسّد في هذه الوصية، متجسدٌ في هذه البيانات والأحاديث. إنّ مضمون حركة ذلك الإمام الذي استطاع أن يزلزل العالم، تلك الأمور الموجودة في هذه الوصية".

ونظراً إلى أهميّة هذه الوصيّة، فقد قدّم فقيد العلم والجهاد سماحة الشيخ محمّد خاتون رحمه الله، شرحاً للعديد من فقراتها، وأضاء بشكل مختصر على ما خطّته يد الإمام قدس سره من توجيهات وبيانات، تحتاج إليها الأمة في حاضرها ومستقبلها، ونشر ذلك بصورة مقالات في مجلّة بقيّة الله.

وقد ارتأينا في إدارة المجلّة أن نقوم بجمع هذه المقالات ونشرها في كتاب؛ إحياءً لذكرى شيخنا الجليل رحمه الله، ولما تحتويه هذه المقالات من تأكيد وتذكير بخط الإمام قدس سره ونهجه الذي تضمنته وصيته الإلهيّة.

4- المهدويّة أمل البشريّة (قبسات من خطاب الولي) 2019م
يُمثِّل الاعتقاد بالإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف محوراً أساسيّاً لدى أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام، حيث يرتبط عشّاقه به في مناسبات عديدة، ويحدوهم الأمل للقائه وقد طال غيابُه، وآلم فراقُه.

والحديث عن شخصٍ بعظمته عجل الله تعالى فرجه الشريف لا يمكن أن يتصدّى له أيّ إنسان، إلّا أن يكون له الباع الطويل في مطالعة الروايات والبحث والتنقيب حولها، والاطلاع الواسع على حركة المجتمعات والسُنن الحاكمة على حركة التاريخ ومسار البشريّة، بنواحيها المختلفة: السياسيّة والاجتماعيّة والدينيّة وغيرها.

وقد تميّز الإمام القائد الخامنئيّ دام ظله بصفته فقيهاً وعالماً بأمور زمانه، وبخبرته الطويلة الواسعة في المجالات المختلفة، وبصيرته النافذة ونظره الثاقب، وقراءته الخاصّة للروايات الشريفة في سيرة أهل البيت عليهم السلام عموماً، والإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف خصوصاً، ورسمه للخطوط العامّة لنهجهم ومسارهم وأهدافهم التي وضعوها وساروا عليها، ما شكّل مدرسةً لها معالمها وخصائصها الفريدة والمميّزة.

وقد كان للإمام الخامنئيّ دام ظله على مدى سنوات عديدة، مجموعة من الخطابات التي تعرّض فيها للحديث عن موضوع الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف في مناسبات مختلفة، رأينا في مجلة بقيّة الله أن نقوم بجمعها في كتاب واحد؛ ليتسنّى لقرّائنا الأعزاء الاطلاع عليها والاستفادة منها.

5- شرح دعاء العهد 2020م
يتميّز هذا الدعاء المبارك بترسيمُ الحياة المهدويّة وتخطيطها؛ لأنّه اشتمل على السلام الخاصّ من طرف الداعي عن جميع الرجال والنساء المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها، برِّها وبحرها، وعن الوالدين والأولاد، إلى وليّ العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف؛ ليُجدِّد العهد والعقد والبيعة للإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف، ويُظهر ثباته على هذه البيعة إلى يوم القيامة، ثمّ يطلب من الله تعالى إذا وقع عليه الموت قبل ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف، أن يخرجه من قبره بعد ظهوره؛ ليسعد بكونه من أنصاره وأصحابه عجل الله تعالى فرجه الشريف.

وفي المقطع الأخير، ثمّة الدعاء بتعجيل الظهور والفرج، وإقامة الحكومة الحقّة، وإصلاح أوضاع العالم، وإحياء حقائق الدين وأهل الإيمان.

ونظراً لارتباط حركتنا الدينية والثقافية والجهادية بروح هذا الدعاء، عمدت المجلّة إلى نشر سلسلة مقالات هي محاضرات لسماحة الشيخ المبلِّغ محسن قراءتي، بعد ترجمتها وتحريرها، يتناول فيها هذا الدعاء بالشرح والتبيين، فقمنا بجمع هذه المقالات وضمّها في كتاب واحد، يسهل على القارئ الاستفادة منه.

6- قبسات مهدوية من خطاب الأمين 2021م
تشكّل العقيدة المهدويّة محوراً أساسيّاً في فكر أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام وسلوكهم، يختلف عن بقية المذاهب والأديان التي تؤمن بالمخلّص. والسبب في ذلك يعود إلى إيمان هذه المدرسة بكونه حيّاً يعيش في الدنيا، ينظر ويراقب ويتابع ويتحرّك، وإن كان ذلك كلّه بصورة خفيّة، بما يتناسب وحال غيبته. وهذا الأمر المهمّ ينعكس على الأمل بظهوره والانتظار لخروجه بشكل آكد وأوضح وأكثر فاعلية، ممّا لو كان الإمام سينزل من السماء أو يولد في آخر الزمان، فشتّان بين شعورنا بوجوده بيننا، وإحساسه بنا، ورعايته لنا، واطلاعه على أمورنا وحالنا، وعلمنا بحياته وانتظاره أمر الله تعالى له بالخروج -ما يحثّنا على التمهيد لظهوره، والعمل على إعداد الناس-، وبين فقدان هذه المشاعر والحالات كلّها. إلّا أنّ هذه العقيدة المهمّة، صارت أداةً لدى بعضهم؛ للتوظيف والتلاعب بعواطف الناس وعقيدتهم بهذا الإمام العظيم.

ومن هنا، تصدّى العلماء والخطباء المسؤولون لتبيان النظرة الصحيحة للروايات التي يتداولها الناس في الحديث عن العقيدة المهدويّة، سواء على مستوى التفسير الصحيح، أو التوجيه العلميّ، أو تمييز الرواية الصحيحة من غيرها، أو دراسة أبعادها المختلفة.

وقد قام سماحة الأمين العامّ السيّد حسن نصر الله (حفظه الله) بإلقاء مجموعة من الخطابات في هذا المجال، في مناسبات متعدّدة، اشتملت على موضوعات قيّمة وتوجيهات نافعة ومفيدة، أحببنا في مجلّة بقيّة الله جمعها وترتيبها وتبويبها، ووضعها بين أيدي القرّاء الأعزّاء للاستفادة منها في طرح الثقافة المهدويّة والاطلاع عليها.

7- العدل المنتظر 2022م
يمثّل حبّ العدالة وطلبها أحد العناوين الرئيسة لدى البشر كافّة؛ إذ نجد أنّ جميع أفراد البشريّة بحَضَرهم وبَدوهم، وقديمهم وحديثهم، وفي شرق الأرض وغربها، وعلى امتداد المعمورة، ينادون بالعدالة، ويحاربون الظلم، ويسعون بشتّى السبل لإحلال ما يرونه مصداقاً للعدل، ويدعون للاتصاف به، ويمدحون عليه أهله، كما ينفرون من الظلم ويذمّون الظالمين.

وقد وضع البشر قديماً وحديثاً أنظمة عديدة رفعت شعار العدالة، وادّعت تطبيقها، إلا أنّها -مع الأسف- لم تستطع حتى اليوم أن تقدّم للإنسان ما يحلّ له مشاكله الأساسيّة في مختلف الميادين؛ السياسية والأمنيّة، والاقتصادية والمعيشية، والأخلاقيّة والتربويّة، والأسريّة والاجتماعيّة، وغيرها من مجالات تئنّ منها البشريّة على اختلاف نِحلها وأممها.

ومع سيطرة الظالمين ونفوذ المستكبرين، يبقى الأمل الوحيد في خلاص البشر، هو انتظار الموعود الإلهي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، في استجابة حاسمة لهذا النداء الفطريّ الذي يصبو إليه الناس جميعاً.

وبما أنّ من وظائف التمهيد تعزيز الثقافة المهدويّة، فقد ارتأينا في مجلّة بقيّة الله أن نضع بين يدي القرّاء الأعزّاء هذه المقالات لنخبة من الأعلام، علّها تساهم في نشر هذه الثقافة الأصيلة، وتكون موضع نظر إمام زماننا عجل الله تعالى فرجه الشريف، ومن هنا جاء عنوان الكتاب: "العَدْلُ المُنْتَظَر: مقالات مهدويّة".

يحتوي الكتاب على مقالات أربع:
الأولى: "الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف إطلالة قرآنيّة"، وهي مجموعة آياتٍ ورد تفسيرها بالإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف، استخرجناها من "تفسير الأمثل" للشيخ ناصر مكارم الشيرازي (حفظه الله).

الثانية: "الانتظار الموجّه"، للشيخ محمّد مهدي الآصفي رحمه الله.

الثالثة: "العدل الشامل"، للشيخ الشهيد مرتضى مطهّري رحمه الله.

والرابعة: "المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف" للشيخ الشهيد مرتضى مطهّري رحمه الله أيضاً.

وتعدُ المجلّة قراءها الأعزاء بتقديم كلّ ما فيه فائدة، مهما استدعى منها جهداً، بالترجمة أو الضبط والتهذيب؛ ليبقى الكتاب لغة حضارتنا، ونهجنا وثقافتنا، خاصّة عندما نتحدث عن محور زماننا وليّ العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، وكل ما يعرفنا به، ويقرّبنا من أن نكون من أنصاره الصادقين المخلصين، وسيبقى عنواننا "بقيّة الله".

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع