نور روح الله: سـورة التوحيـد: بشارة آخر الزمـان مع إمام زماننا: القضـاء فـي المدينـة المهدويّـة (*) كيف نربّي جيلاً ولائيّاً؟ من ولايتهم عليهم السلام: التوسّل بهم من ولايتهم عليهم السلام: اتّباعهم الجيوش الإلكترونيّة.. ساحة حربٍ من نوعٍ آخر حول العالم آخر الكلام: يكفي ظلّه مع الإمام الخامنئي: الجهاد في حياة الإمام السجاد عليه السلام مع إمام زماننا: كمال العقل في الحكومـة المهــدويّة (*)

أوّل الكلام: ما كان للّه ينمو


الشيخ بسّام محمّد حسين


الإخلاص سرٌّ من أسرار بقاء العمل وصلاحه، ولطالما قام الإنسان بأعمال لم يُكتب لها الدوام والاستمرار؛ فهي أشبه بالزبد الذي يطفو على وجه الماء، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ (الرعد: 17). ومن هنا، نلاحظ أنّ ثمّة تأكيداً في الآيات والروايات والأدعية على التحلّي بهذه الصفة في جميع أعمالنا وعباداتنا؛ لتصبح من الباقيات الصالحات وترتفع بوجودها عن هذه النشأة وترتقي إلى وجود آخر: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (النحل: 96).

ولا شك في أنّ الإخلاص يترك أثره على الفرد والمجتمع، فيكون من موجبات التوفيق للأعمال الصالحة، كالشجرة التي تُثمر وتعطي وتطعم، أو الشمعة التي تضيء الدرب لغيرها.

وإذا كانت مجلّة "بقيّة الله" تمثّل في عملها جهةً أخذت على نفسها نشر ثقافة الإسلام المحمّديّ الأصيل، فلا بدّ من أن يكون أساس بقائها واستمرارها ونموّها وتطوّرها نيّة خالصة، وتقرّباً إلى الله تعالى، فاض بكلّ هذا التوفيق.

هذه الشعلة المُضاءة على مدى نحو اثنين وثلاثين عاماً، قدّمت خلالها باقةً متنوّعةً من المفاهيم الإسلاميّة، ولاقت ترحاباً واسعاً من شرائح مختلفة في لبنان وخارجه، لما لامسته من احتياجات القرّاء، وفّرت ما يجدون ضرورةً للاطّلاع عليها في حقول معرفيّة عديدة.

وبمناسبة الأربعين ربيعاً على انطلاقة حزب الله في لبنان، ارتأينا في أسرة المجلّة أن نضع قرّاءنا الأعزّاء، في أجواء الجهود المبذولة على مدى العقود الماضية؛ ليطّلعوا على ما تحتويه أعدادها من مفاهيم وأفكار تصلح لتشكل مكتبةً متنوّعةً في مجال الفكر الإسلامي الأصيل.

ولا بدّ في هذه المناسبة من وقفة شكرٍ لله تعالى أوّلاً، ولعناية مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ثانياً، ثمّ لكلٍّ من:

رؤساء التحرير المتعاقبين على هذه المجلّة تأسيساً واستمراراً، والإخوة والأخوات العاملين والعاملات في أسرتها، سواءً من مضى منهم أو بقي، وللمشرفين عليها، أو العاملين في إصدارها؛ تصميماً وإخراجاً وطباعة وتوزيعاً.

دون أن ننسى الكُتّاب والكاتبات والمبلّغين والعلماء، الذين أَثْرَوا المجلّة بأقلامهم وأفكارهم النيّرة، خصوصاً أولئك الذين رافقوها لسنوات طويلة، بذلوا خلالها جهوداً مباركة، أثمرت فكراً وعطاءً ونوراً وهداية.

كما ننوّه بدور وسائل الإعلام من: تلفزيون المنار وإذاعة النور، وكذلك تلفزيون الصراط وإذاعة الهدى، الّتي روّجت لهذه المجلّة من خلال الدعاية أو الحديث عنها في بعض البرامج أو التقارير.

ثمّ الشكر الموصول الدائم لقرّائها وقارئاتها، المتابعين والمتابعات، سواء من خلال المطالعة الورقيّة أو على وسائل التواصل الاجتماعيّ، على امتداد العالم الإسلاميّ والغربيّ، الذين لهم الفضل الكبير في التشجيع على بقاء هذا العمل ونموّه وتطوّره.

ونسأل الله تعالى أن يوفّقنا للمزيد في قابل الأيّام، وأن تنال هذه المجلّة رضاه تعالى، وقبول بقيّة الله في أرضه عجل الله تعالى فرجه الشريف، وتكون مساهمة متواضعة في طريق التمهيد لظهوره المبارك.

﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ (يوسف: 88).

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع