أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا بين الأقلام المشبوهة والسبق الصحفي: الوعي واجبٌ فقه الوليّ | من أحكام تذكية اللحوم (2) نور روح الله | بالدموع الحسينيّة قضينا على الاستكبار* ‏لعودة آمنة للنازحين عندما ننتصر... قبل أن ننتصر صغيرٌ في العمر..كبيرٌ في الموقف من سيرة القائد يوسف إسماعيل هاشم (السيّد صادق) الشعب المصري يستعيد بوصلة المقاومة ‏شغف الإمام الخامنئيّ قدس سره بـــالـكتــــاب والأدب(1)

السالك والمريد


من وصية الأمير عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام


واعلم أنّ الذي بيده خزائن السموات والأرض قد أذِنَ لك في الدعاء، وتكفّل لك بالإجابة، وأمرك أن تسأله ليعطيك، وتسترحمه ليرحمك، ولم يجعل بينكَ وبينه من يحجبك عنه، ولم يُلجئك إلى من يشفع لك إليه، ولم يمنعك إن أسأت من التوبة، ولم يُعاجلك بالنقمة، ولم يُعيرك بالإنابة، ولم يَفضحك حيث الفضيحة بك أولى، ولم يُشدّد عليك في قبول الإنابة، ولم يُناقشك بالجريمة ولم يؤيسك من الرحمة، بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة، وحسبَ سيئتك واحدة، وحسب حسنتك عشراً، وفتح لك باب المتاب، وباب الاستعتاب؛ فإذا ناديته سمع نداك، وإذا ناجيته علِم نجواك فأفضيت إليه بحاجتك، وأبثثته ذات نفسك، وشَكوت إليه همومك، واستكشفته كروبك، واستعنتهُ على أمورك، وسَألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره، من زياد الأعمار، وصِحّة الأبدان، وسعة الأرزاق، ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذِن لك فيه من مسألته، فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته، واستمطرت شآبيب رحمته، فلا يُقنّطنّك إبطاء إجابتهن فإنّ العطيّة على قدر النيّة. وربمّا أُخّرت عنك الإجابة، ليكون ذلك أعظم لأجر السائل، وأجزلَ لعطاء الآمِل. وربما سألت الشيء فلا تُؤتاه، وأُوتيت خيراً منه عاجلاً أو آجلاً، أو صُرِف عنك لما هو خيرٌ لك، فلرُبّ أمرٍ قد طلبتُه فيه هلاك دينك لو أُوتيته، فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله، ويُنفى عنك وباله؛ فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له.

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع