أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

آخر الكلام: وصالُ الأنس

ايفا علوية ناصر الدين

 



شعور يستحيل وصفه ينتاب أوداج القلب، فترفرف أوتاره، وتتسارع دقاته، وتفيض نبضاته بدفء متوهج، وهو يتعرض لنفحة رحمانية في وصال الأنس.

شعورٌ مذهل، كمن استفاق لتوِّه من سباتٍ عميق، كان يتقلب فيه سائراً على غير هدى، يهيم وجهه في صحارى السراب، وتسرح حدقتاه في غشاوة الظلمات، وتحلِّق روحه في فضاء العبث، وتتخبط مراكب قلبه في بحور التّيه والضياع، وتتقاذف أفكاره أمواج الضّلال، ويظلل هامته سحاب الغفلة التي تجرّ عليه أعاصير البؤس والشقاء.

شعورٌ رائع، يتوق فيه القلب إلى حياة جديدة، هانئة، هادئة، مطمئنة، يتنشق فيها أنفاس السكينة، ويتذوق فيها حلاوة الطهر والصفاء، ويغطّ في غفوة السّلام، ويذوب في غمرة المحبة والوئام.  شعورٌ ساحر، كأنّه كلمة السّر التي تقلب السرائر، وتغيّر النفوس، وتبدّل الحسابات، وتعدّل الموازين، وتخطّ دروب المسير إلى المصير. 

شعورٌ غامرٌ بالفرح لأنه مفتاح السعادة، ومنبع الخير، وبوابة العبور إلى رياض اللطف والرحمة. شعور لا يضاهى، عندما يطأطئ القلب رأسه في حضرة المولى في بيت الله الحرام منكسراً خاشعاً خاضعاً نادماً معترفاً تائباً في رجاء العفو والمغفرة، وطلب الرضا وقد أضحى المراد والمبتغى الذي لا يروم عنه بدلاً.
 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع