الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا بين الأقلام المشبوهة والسبق الصحفي: الوعي واجبٌ

فقه الولي | ‏حكم أجرة البيوت والمحالّ خلال الحرب


الشيخ علي معروف حجازي


في ظلّ الحرب التي تشهدها بعض المناطق اللبنانيّة، عجز عدد من المستأجرين عن الانتفاع من منازلهم أو متاجرهم المستأجرة؛ ما أثار تساؤلاً حول الالتزام بدفع الأجرة في هذه الظروف الاستثنائيّة.

تتناول هذه المقالة الحكم الشرعيّ لهذه المسألة، مبيّنةً الأحكام التفصيليّة لحالتَي المانع العام من الانتفاع، واستخدام العقار مكاناً للتخزين.

أوّلاً: المانع العام من أيّ استفادة
السؤال: بسبب هذه الظروف التي تقدّم ذكرها، هل يجب على المستأجر دفع أجرة البيت أو المحلّ؟
الجواب: إذا تعذّر تنفيذ عقد الإيجار لبعض الوقت بسبب مانع قانونيّ (غير مرتبط بالطرفين) أو مانع غير اختياريّ وشامل، بحيث لم يتمكّن المستأجر من الاستفادة من المكان المستأجر بأيّ شكل من الأشكال، فلا يجب دفع الإيجار للمالك.
كما يجوز للمستأجر أن يطالب باسترداد الإيجار إذا كان قد دفعه بالفعل (سلفاً).

ثانياً: استخدام العقار مكاناً للتخزين
السؤال: هل يختلف الحكم إذا احتوى البيت أو المحلّ على أغراض المستأجر؟
الجواب: نعم، إذا كان ثمّة استخدام آخر لهما خلال هذه الفترة، كاستخدام البيت في حفظ الأثاث أو المحلّ كمستودع للبضاعة، عندها، يكون الإيجار قائماً، ويجب على الطرفين الاتّفاق على الأجرة والمصالحة بما يتناسب مع ذلك الاستخدام.
ولكن إذا حصل عذر عام يمنع استعمال البيت أو المحلّ، ولم يدفع المستأجر الأجرة، فيحقّ للمالك فسخ عقد الإيجار.

إنّ ما سبق توضيحه يرتبط بالجانب الشرعيّ. أمّا من الناحية الأخلاقيّة، فمن الأفضل أن يسود التراحم قدر الإمكان بين الطرفين، واجتناب إيقاع الظلم بأيّ منهما، إيماناً بأنّ المؤمنين إخوة.

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع