الدمعة الحسينيّة: حينما يصنع الألم وعياً وشفاءً القصيدة الحسينيّة..تحوّلات بين المنبر والساحة المراسم الحسينية في البقاع.. من شعيرة إلى مشروع مجتمعيّ مقاوم قواعد قرآنيّة في تثبيت القلوب (2): المكر السيّئ تشييع الإمام القائد: 15 مليون رسالة حبٍّ وتحدٍّ من انتصر في الحرب؟ «حَبّات القلوب»: لكلّ طفل شهيد قصة وحُلم المبادرات الفرديّة في الأزمات...جبهةٌ أخرى (2) أمراء الجنة | عباس سيبقى أثرك حاضراً فينا بين الأقلام المشبوهة والسبق الصحفي: الوعي واجبٌ

آخر الكلام: مَنْ رصَّع الأرض بأنجم السماء؟

نهى عبد الله



لاح سناه من الأفق البعيد، من بين أستار ظلمة الليل الحالكة، مبدداً العتمة بنور جبينه. اخترق ذلك الظلام الثقيل، ووصل إلى هناك... زفر جواده بأدب وخضوع: "ها قد وصلنا سيدي".

نزل عن صهوته، وأجال بصره بحنان وشوق بين مكدسات التلال الرملية السوداء... هالات نور متناثرة على رمال صحراء مقفرة... بدت الأرض غريبة حينها، كسماء رصعت بنجوم ملكوتية.. ثلاث ليال متتالية، باتت تلك النجوم هناك. جال بينها بشغف، واقترب منها، بدأ بالتقاطها نوراً نوراً، ونجماً نجماً، بحنان ورفق بالغَيْن كأنه يحمل قلبه بين يديه، وضمها في عمق الأرض، في مواضع خاصة، انتخبت لأنجم سماء. بدأ يرصِّع الأرض بها، ويتلو عليها اسم خالقها، ويرسل سلامه إليها، وصلواته عليها، ويُشهد الأرض أنه استودعها فيها. أنهى المراسم وحيداً، يراقبها هناك، حيث أصبح مثواها عنواناً لكل لقاء...

أدار ظهره، واتجه إلى حيث أتى، ونور جبينه يشقّ الظلام أمامه.. طرفة عين، ورفع جبينه من سجدةِ طويلة، وإذا بعَمَّته المخَدَّرة العقيلة: سلامٌ أيها السجّاد، أَدَفَنْتَ الأجساد؟

 

أضيف في: | عدد المشاهدات:

أضف تعليقاً جديداً

سيتم عرض التعليق على إدارة الموقع قبل نشره على الموقع