المسجد... بيت الشهداء الثاني مساجد تبني رجالاً -مسجد الخضر نموذجاً - بأدبنا نحفظ بيوت الله المسجد منطلق التربية والثورة مع الإمام الخامنئي | الانتظار أكبر منافذ الفرج* إيران من طاغوت القصر إلى جمهـوريّة إسلاميّة*  هل يُحرم ذكر اسم الإمام المهديّ؟* أخلاقنا | لا تُفسد قلبك بالحسد (2)* الشهيد على طريق القدس القائد عبد الأمير سبليني كواليس «ذكرياتي مع أبي»

شباب: حينها.. نضيع!

إعداد: ديما جمعة فوّاز



حين يغيب الهدف الأساس الذي لأجله نحيا، تهون أمامنا كل الدروب وتصير أصغر المشاكل هموماً وأتفه المواضيع عبئاً، ونتحول إلى أرجوحة صدئة تتهادى في ليالي الشتاء العاصفة. حين يغيب الهدف الأساس الذي لأجله وُجدنا، تصير الدنيا أول همنا والمادة محور اهتمامنا فتموت الكلمة الطيبة وتيبس الشجرة الطيبة ويمسي الأصل متحركاً والفرع في الحضيض. حين يغيب الهدف الأساس الذي لأجله وُلدنا، نتحول إلى لعبة في يد الزمن، دمى تحرّكها الأقدار وتسخر منها الحياة، فنضحك عند النجاح ونيأس لحظة الفشل ولا نفكر بأبعد من هذا الموقف أو ذاك، ولا ندرك معنى الفوز بأبعاده الأخرى.

حين يغيب الهدف الذي لأجله خُلقنا، نستصغر خير الآخرين ونستعظم خيرنا، ونعتبر أننا أسياد البذل والعطاء، ونتقرب ممن يعطينا ونهتك من منع عنا، ونتربع على قمة الترف مستبشرين بأننا ملوك رغم أننا تحوّلنا إلى عبيد. حين نمسي أرواحاً ذابلة تقتطع الوقت قبل البعث والحساب، لا نفقه من الخير شيئاً ولا نعبأ بالنصيحة، نعتقد أننا وُجدنا للتفوق وتحقيق الذات، لجمع الأموال والشهادات، والزواج والإنجاب.. وشيئاً فشيئاً يضمحل ويضيع الهدف فلا نفقه ماذا أراد الله بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ.. (الذاريات: 56) ونمر أمام تلك الكلمات مرور الكرام.. حينها يضيع الهدف وحينها.. نضيع!

أضيف في: | عدد المشاهدات: