أبو علي الطبطبائي: 40 عاماً في الظلّ (1) قراءة في كتاب | المتاهة اللبنانيّة: أطماع متجذّرة في الأرض والمياه (1) العودة إلى الحياة: برعشيت تتحدّى العدوان (1) الربا: طريق نحو الانتحار(1) التعبويّون الشهداء: شجرة طيّبة وعطاء بلا حدود شهيدٌ مثل أبي... فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1) السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب العائد إلى الكتاب كلّما لاح سؤال (2) أجيال السيّد على العهد

شباب: حينها.. نضيع!

إعداد: ديما جمعة فوّاز



حين يغيب الهدف الأساس الذي لأجله نحيا، تهون أمامنا كل الدروب وتصير أصغر المشاكل هموماً وأتفه المواضيع عبئاً، ونتحول إلى أرجوحة صدئة تتهادى في ليالي الشتاء العاصفة. حين يغيب الهدف الأساس الذي لأجله وُجدنا، تصير الدنيا أول همنا والمادة محور اهتمامنا فتموت الكلمة الطيبة وتيبس الشجرة الطيبة ويمسي الأصل متحركاً والفرع في الحضيض. حين يغيب الهدف الأساس الذي لأجله وُلدنا، نتحول إلى لعبة في يد الزمن، دمى تحرّكها الأقدار وتسخر منها الحياة، فنضحك عند النجاح ونيأس لحظة الفشل ولا نفكر بأبعد من هذا الموقف أو ذاك، ولا ندرك معنى الفوز بأبعاده الأخرى.

حين يغيب الهدف الذي لأجله خُلقنا، نستصغر خير الآخرين ونستعظم خيرنا، ونعتبر أننا أسياد البذل والعطاء، ونتقرب ممن يعطينا ونهتك من منع عنا، ونتربع على قمة الترف مستبشرين بأننا ملوك رغم أننا تحوّلنا إلى عبيد. حين نمسي أرواحاً ذابلة تقتطع الوقت قبل البعث والحساب، لا نفقه من الخير شيئاً ولا نعبأ بالنصيحة، نعتقد أننا وُجدنا للتفوق وتحقيق الذات، لجمع الأموال والشهادات، والزواج والإنجاب.. وشيئاً فشيئاً يضمحل ويضيع الهدف فلا نفقه ماذا أراد الله بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ.. ﴾ (الذاريات: 56) ونمر أمام تلك الكلمات مرور الكرام.. حينها يضيع الهدف وحينها.. نضيع!

أضيف في: | عدد المشاهدات: